بعض الأصحاب ( 1 ) . ويشهد به ( 2 ) الاختلاف الكثير بين ما دل على
الترجيح من ( 3 ) الاخبار .
ومنه ( 4 ) قد انقدح
شرح
( 1 ) كما عن العلامة المجلسي والسيد الصدر شارح الوافية ، قال
الشيخ الأعظم ( قده ) في الرسائل : ( ثم إنه يظهر من السيد الصدر
الشارح
للوافية الرجوع في المتعارضين من الاخبار إلى التخيير والتوقف
والاحتياط ، وحمل أخبار الترجيح على الاستحباب ، حيث قال . وإن
الترجيح هو الفضل والأولى ) . لكن السيد حمل جميع أخبار الترجيح
على الاستحباب لا خصوص المقبولة .
( 2 ) أي : بالحمل على الاستحباب . وهذا إشارة إلى سادس
الاشكالات التي أوردوها على وجوب الترجيح ، ومرجع هذا الاشكال
إلى
أظهرية أخبار التخيير ، وضعف ما دل على وجوب الترجيح الموجب
لعدم صلاحيته لتقييد إطلاقات التخيير ، وذلك لان الترجيح بتلك
المرجحات لو كان واجبا وسببا لتعين الحجية في واجدها كان هذا
الاختلاف الكثير كما وكيفا قادحا - كما تقدم سابقا - في إثبات
حجية ذيها ، ضرورة أنه يقع التعارض بسبب هذا الاختلاف بين نفس
أخبار الترجيح . ومع هذا التعارض الكاشف عن استحباب الترجيح
لا تصلح لتقييد إطلاقات التخيير ، فأصالة الاطلاق فيها سالمة وجارية
بلا مانع ، فالنتيجة هي التخيير .
( 3 ) بيان ل ( ما ) الموصول ، والمراد بالاخبار عموم الروايات الدالة
على الترجيح ، فهذا الاشكال لا يختص بالمقبولة والمرفوعة كما
سيشير إليه .
هذا تمام الكلام في المقام الأول ، وأما المقام الثاني الآتي فهو ما يرجع
إلى ما عدا المقبولة والمرفوعة من أخبار الترجيح .
( 4 ) هذا إشارة إلى المقام الثاني ، أي : ومما ذكرناه في المقبولة
والمرفوعة من إشكالاتهما - وكذا بعض الاشكالات الاخر كلزوم
التقييد بالفرد النادر ، وكون اختلاف المرجحات كما وكيفا موجبا
لضعف الدلالة على وجوب الترجيح المانع عن تقييد إطلاقات
التخيير - قد ظهر حال سائر أخبار الترجيح غير المقبولة والمرفوعة .
وتوضيح ما أفاده : أن الأخبار الواردة في المقام تشتمل على مضامين
ستة ، اثنان منها