تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
بعض الأصحاب ( 1 ) . ويشهد به ( 2 ) الاختلاف الكثير بين ما دل على الترجيح من ( 3 ) الاخبار . ومنه ( 4 ) قد انقدح
شرح
( 1 ) كما عن العلامة المجلسي والسيد الصدر شارح الوافية ، قال الشيخ الأعظم ( قده ) في الرسائل : ( ثم إنه يظهر من السيد الصدر الشارح للوافية الرجوع في المتعارضين من الاخبار إلى التخيير والتوقف والاحتياط ، وحمل أخبار الترجيح على الاستحباب ، حيث قال . وإن الترجيح هو الفضل والأولى ) . لكن السيد حمل جميع أخبار الترجيح على الاستحباب لا خصوص المقبولة . ( 2 ) أي : بالحمل على الاستحباب . وهذا إشارة إلى سادس الاشكالات التي أوردوها على وجوب الترجيح ، ومرجع هذا الاشكال إلى أظهرية أخبار التخيير ، وضعف ما دل على وجوب الترجيح الموجب لعدم صلاحيته لتقييد إطلاقات التخيير ، وذلك لان الترجيح بتلك المرجحات لو كان واجبا وسببا لتعين الحجية في واجدها كان هذا الاختلاف الكثير كما وكيفا قادحا - كما تقدم سابقا - في إثبات حجية ذيها ، ضرورة أنه يقع التعارض بسبب هذا الاختلاف بين نفس أخبار الترجيح . ومع هذا التعارض الكاشف عن استحباب الترجيح لا تصلح لتقييد إطلاقات التخيير ، فأصالة الاطلاق فيها سالمة وجارية بلا مانع ، فالنتيجة هي التخيير . ( 3 ) بيان ل ( ما ) الموصول ، والمراد بالاخبار عموم الروايات الدالة على الترجيح ، فهذا الاشكال لا يختص بالمقبولة والمرفوعة كما سيشير إليه . هذا تمام الكلام في المقام الأول ، وأما المقام الثاني الآتي فهو ما يرجع إلى ما عدا المقبولة والمرفوعة من أخبار الترجيح . ( 4 ) هذا إشارة إلى المقام الثاني ، أي : ومما ذكرناه في المقبولة والمرفوعة من إشكالاتهما - وكذا بعض الاشكالات الاخر كلزوم التقييد بالفرد النادر ، وكون اختلاف المرجحات كما وكيفا موجبا لضعف الدلالة على وجوب الترجيح المانع عن تقييد إطلاقات التخيير - قد ظهر حال سائر أخبار الترجيح غير المقبولة والمرفوعة . وتوضيح ما أفاده : أن الأخبار الواردة في المقام تشتمل على مضامين ستة ، اثنان منها