وليس بشئ ( 1 ) ، أو أنه ( 2 ) لم نقله ( 3 ) أو أمر ( 4 ) بطرحه على
الجدار ( 5 ) . وكذا الخبر الموافق للقوم ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) لم أظفر على رواية بمضمون ( ما خالف كتاب الله فليس بشئ ) أو
ما يقرب منه .
نعم في رواية الحسن بن الجهم عن الرضا عليه السلام : ( فليس منا )
وفي خبر آخر عنه صلى الله عليه وآله : ( وأما ما خالف كتاب الله
فليس من حديثي ) . ولا بد من مزيد التتبع .
( 2 ) معطوف على ( أنه ) في قوله : ( أنه زخرف ) والضمير إما للشأن وإما
راجع إلى ( الخبر المخالف ) .
( 3 ) كما في خبر هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
( خطب النبي صلى الله عليه وآله بمنى ، فقال : أيها الناس ما جاءكم
عني
يوافق كتاب الله فأنا قلته ، وما جاءكم يخالف كتاب الله فلم أقله ) .
( 4 ) معطوف على ( ورد ) والمراد ب ( ما ) الموصول الأخبار الواردة في
حكم الخبر المخالف للكتاب ، فكأنه قيل : بشهادة الاخبار التي
وردت في أن الخبر المخالف للكتاب زخرف . أو أمرت بطرحه على
الجدار .
( 5 ) لم نعثر على الرواية المشتملة على هذه الكلمة في جوامع
الاخبار ، لكن ظاهر تعبير بعض الأجلة كأمين الاسلام في مقدمة
تفسيره
والشيخ في مقدمة التبيان وفي العدة وجود خبر بهذا المضمون ، فقال
الشيخ : ( وروي عنه عليه السلام أنه قال : إذا جاءكم عني حديث
فاعرضوه على كتاب الله ، فما وافق كتاب الله فاقبلوه ، وما خالفه
فاضربوا به عرض الحائط ) .
وقال في العدة في مسألة تخصيص عموم الكتاب بخبر الواحد : ( بل
قد ورد عنهم ( عليهم السلام ) ما لا خلاف فيه من قولهم : إذا جاءكم عنا
حديث فاعرضوه على كتاب الله ، فإن وافق كتاب الله فخذوه ، وإن
خالفه فردوه ، أو : فاضربوا به عرض الحائط ، على حسب اختلاف
الألفاظ فيه . ) .
( 6 ) غرضه : أن وزان الخبر الموافق للعامة وزان الخبر المخالف للكتاب
في الخروج عن باب مرجحات أحد الخبرين المتعارضين
والاندراج في مميزات الحجة عن اللا حجة .