تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
الباب ( 1 ) نظرا ( 2 ) ، وجهه قوة احتمال أن يكون الخبر المخالف للكتاب في نفسه ( 3 ) غير حجة ، بشهادة ( 4 ) ما ورد في أنه ( 5 ) زخرف ( 6 ) وباطل ( 7 )
شرح
وزخرف ) ونحو ذلك من التعبيرات - من الاخبار العلاجية الدالة على الترجيح في تعارض الخبرين لا يخلو من النظر . فمرجع هذا الاشكال إلى عدم كون موافقة الكتاب ومخالفته من المرجحات ، وأجنبيتهما عن باب الترجيح في الخبرين المتعارضين ، و أنهما مميزتان للحجة عن اللا حجة ، ولا تصل النوبة حينئذ إلى البحث عن وجوب الترجيح واستحبابه وتقييد إطلاقات التخيير ، لما عرفت من أن عدم المخالفة للكتاب شرط حجية مطلق الاخبار الآحاد سواء كانت متعارضة أم لا ، وليست من مرجحات باب التعارض . ( 1 ) أي : باب تعارض الخبرين اللذين فيهما اقتضاء الحجية . ( 2 ) اسم ( أن ) وحاصل وجه النظر ما تقدم من عدم حجية الخبر المخالف للكتاب في نفسه وإن لم يكن له معارض ، فيخرج عن باب تعارض الخبرين . ( 3 ) يعني : حتى مع عدم ابتلائه بالمعارض . ( 4 ) هذا شاهد على قوة الاحتمال المذكور ، فإن التعبير ب ( الزخرف والباطل وأنه لم نقله ) يكشف عن عدم المقتضي للحجية فيه ، لأنه يدل على نفي الصدور الذي لا محيص عن إثباته ولو تعبدا في حجية الخبر ، إذ لا معنى لحجيته مع نفي صدوره ، فهذه التعبيرات الكاشفة عن عدم الصدور مميزة للحجة عن اللا حجة ، وأجنبية عن ترجيح إحدى الحجتين على الأخرى الذي هو المقصود في تعارض الخبرين . ( 5 ) هذا الضمير وضمائر ( نفسه ، لم نقله ، بطرحه ) راجعة إلى ( الخبر المخالف ) . ( 6 ) كما في معتبرة أيوب بن راشد عن أبي عبد الله عليه السلام . قال : ( ما لا يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف ) . ( 7 ) كما في خبر الحسن بن الجهم عن العبد الصالح عليه السلام قال : ( إذا جاءك الحديثان المختلفان فقسهما على كتاب الله وأحاديثنا ، فإن أشبهها فهو حق ، وإن لم يشبهها فهو باطل ) .