الباب ( 1 ) نظرا ( 2 ) ، وجهه قوة احتمال أن يكون الخبر المخالف
للكتاب في نفسه ( 3 ) غير حجة ، بشهادة ( 4 ) ما ورد في أنه ( 5 ) زخرف
( 6 ) وباطل ( 7 )
شرح
وزخرف ) ونحو ذلك من التعبيرات - من الاخبار العلاجية الدالة على
الترجيح في تعارض الخبرين لا يخلو من النظر .
فمرجع هذا الاشكال إلى عدم كون موافقة الكتاب ومخالفته من
المرجحات ، وأجنبيتهما عن باب الترجيح في الخبرين المتعارضين ،
و
أنهما مميزتان للحجة عن اللا حجة ، ولا تصل النوبة حينئذ إلى البحث
عن وجوب الترجيح واستحبابه وتقييد إطلاقات التخيير ، لما
عرفت من أن عدم المخالفة للكتاب شرط حجية مطلق الاخبار الآحاد
سواء كانت متعارضة أم لا ، وليست من مرجحات باب التعارض .
( 1 ) أي : باب تعارض الخبرين اللذين فيهما اقتضاء الحجية .
( 2 ) اسم ( أن ) وحاصل وجه النظر ما تقدم من عدم حجية الخبر
المخالف للكتاب في نفسه وإن لم يكن له معارض ، فيخرج عن باب
تعارض الخبرين .
( 3 ) يعني : حتى مع عدم ابتلائه بالمعارض .
( 4 ) هذا شاهد على قوة الاحتمال المذكور ، فإن التعبير ب ( الزخرف
والباطل وأنه لم نقله ) يكشف عن عدم المقتضي للحجية فيه ، لأنه
يدل على نفي الصدور الذي لا محيص عن إثباته ولو تعبدا في حجية
الخبر ، إذ لا معنى لحجيته مع نفي صدوره ، فهذه التعبيرات الكاشفة
عن عدم الصدور مميزة للحجة عن اللا حجة ، وأجنبية عن ترجيح
إحدى الحجتين على الأخرى الذي هو المقصود في تعارض الخبرين .
( 5 ) هذا الضمير وضمائر ( نفسه ، لم نقله ، بطرحه ) راجعة إلى ( الخبر
المخالف ) .
( 6 ) كما في معتبرة أيوب بن راشد عن أبي عبد الله عليه السلام . قال :
( ما لا يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف ) .
( 7 ) كما في خبر الحسن بن الجهم عن العبد الصالح عليه السلام قال :
( إذا جاءك الحديثان المختلفان فقسهما على كتاب الله وأحاديثنا ،
فإن أشبهها فهو حق ، وإن لم يشبهها فهو باطل ) .