تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
وإن أبيت ( 1 ) إلا عن ظهورهما في الترجيح في كلا المقامين ، فلا ( 2 ) مجال لتقييد إطلاقات التخيير في مثل زماننا مما لا يتمكن من لقاء الإمام عليه السلام بهما ( 3 ) ، لقصور ( 4 ) المرفوعة سندا ، وقصور المقبولة دلالة ، لاختصاصها ( 5 ) بزمان التمكن من لقائه عليه السلام ،
شرح
( 1 ) هذا إشارة إلى الوجه الرابع من الاشكالات المتعلقة بوجوب الترجيح ، وحاصله : أن المقبولة والمرفوعة - بعد تسليم ظهورهما في وجوب الترجيح في مقام الفتوى ، أما في المرفوعة فلكون موردها ذلك . وأما في المقبولة فلترتب الترجيحات فيها على الحكمين المستندين إلى الحديثين ، فمنشأ الترجيح هو استنادهما إلى الحديثين ، فلا يمكن التفكيك حينئذ بين الحكمين ومستنديهما في الترجيح - لا تصلحان أيضا لتقييد إطلاقات التخيير في زمان الغيبة . أما المرفوعة - التي موردها الترجيح في نفس الخبرين - فلما مر سابقا من ضعف سندها . وأما المقبولة فلقصور دلالتها عن شمولها لزمان عدم التمكن من لقاء الإمام عليه السلام والسؤال عنه ، لاختصاصها بزمان التمكن من لقائه عليه السلام ، فالترجيح مختص بزمان الحضور ، ومع التساوي في المرجحات يجب التوقف وتأخير الواقعة إلى زمان اللقاء . وأما عصر الغيبة كزماننا فلم ينهض دليل على وجوب الترجيح فيه وتقييد إطلاقات التخيير ، فلا محيص عن الرجوع إليها كالرجوع إليها في الشك في أصل التقييد ، لمرجعية الاطلاق في الشك في أصل التقييد وزيادته . ( 2 ) جواب ( وإن أبيت ) ودفع لتوهم تقييد إطلاقات التخيير بالمقبولة والمرفوعة ، وقد تقدم توضيحه بقولنا : ( لا تصلحان أيضا لتقييد إطلاقات التخيير . إلخ ) . ( 3 ) أي : بالمقبولة والمرفوعة ، وهو متعلق ب ( لتقييد ) . ( 4 ) تعليل ل ( فلا مجال ) وقد تقدم منه هذا الاشكال أيضا في أوائل ( التحقيق ) فهذا التعليل مستدرك . ( 5 ) تعليل لقصور المقبولة دلالة ، وضميرها راجع إلى ( المقبولة ) . وتقريب دلالتها على الاختصاص هو : أن قوله عليه السلام : ( فأرجه حتى تلقى إمامك ) كالصريح في