تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
مناسبة الترجيح لمقامها أيضا ( 1 ) لا يوجب ( 2 ) ظهور الرواية ( 3 ) في وجوبه مطلقا ( 4 ) ولو في غير مورد الحكومة كما لا يخفى .
شرح
( 1 ) يعني : كمناسبة الترجيح لمقام الحكومة ، وضمير ( لمقامها ) راجع إلى الفتوى . ( 2 ) خبر ( ومجرد ) ودفع للوجه المزبور ، ومحصله : أن المدار في اعتبار الاستفادة من الخطابات هو الظهور العرفي ، دون المناسبات الخارجية التي لا دخل لها في الظهورات ، فإنها لا عبرة بها في الاستظهار من الخطابات . وفي المقام لا توجب المناسبة المزبورة ظهور الرواية في وجوب الترجيح في المقامين ، وبدون الظهور لا وجه للقول بالترجيح في مقام الفتوى . [ 1 ] ( 3 ) وهي المقبولة ، وضمير ( وجوبه ) راجع إلى ( الترجيح ) . ( 4 ) بيان للاطلاق ، والمراد بغير مورد الحكومة هو مقام الفتوى .
هامش
حجية الشهرة ولزوم الترجيح بها في مطلق تعارض الاخبار . ولا قرينة على إسقاط قوله عليه السلام : ( في ذلك الذي حكما به ) عن الموضوعية ، ولا أقل من احتمال خصوصية باب القضاء ودخلها في الترجيح بالشهرة . وعليه فلو قيل بتقييد إطلاقات التخيير فاللازم الاقتصار على ترجيح الاخبار المتعارضة في موارد الترافع والحكومة ، ولا موجب للتعدي إلى غيرها من أبواب العبادات ونحوها . نعم يشكل الاقتصار على باب الحكومة من جهة التعليلات الواردة في المقبولة ، كتعليل الاخذ بالمشهور ( بأن المجمع عليه لا ريب فيه ) وبقوله عليه السلام : ( وإنما الأمور ثلاثة أمر بين رشده فيتبع . ) والاخذ بمخالف العامة ( بأن الرشد في خلافهم ) ، وتعليل الاخذ بما وافق الكتاب في رواية السكوني ( بأن على كل حق حقيقة وعلى كل صواب نورا ) لظهور هذه التعليلات - بل صراحتها - في عدم اختصاص الترجيح بموارد الترافع والحكومة ، فالخبر غير المشهور في باب الصلاة والصوم ونحوهما يندرج في الامر المشتبه أو في البين غيه ، وكذا الخبر المخالف للكتاب ليس صوابا ، والموافق للعامة ليس فيه الرشاد . ومن المعلوم إباء هذا السنخ من التعبير عن التقييد بباب دون باب . [ 1 ] هذا كله مضافا إلى عدم اقتضاء المناسبة المزبورة لوجوب الترجيح في المسألة الأصولية ، لامكان حجية أحد المتعارضين تخييرا كما يدعيه القائلون باستحباب الترجيح ، وعدم توقف حجيته على الترجيح .
منتهى الدراية — صفحة 135 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج