مناسبة الترجيح لمقامها أيضا ( 1 ) لا يوجب ( 2 ) ظهور الرواية ( 3 ) في
وجوبه مطلقا ( 4 ) ولو في غير مورد الحكومة كما لا يخفى .
شرح
( 1 ) يعني : كمناسبة الترجيح لمقام الحكومة ، وضمير ( لمقامها ) راجع
إلى الفتوى .
( 2 ) خبر ( ومجرد ) ودفع للوجه المزبور ، ومحصله : أن المدار في
اعتبار الاستفادة من الخطابات هو الظهور العرفي ، دون المناسبات
الخارجية التي لا دخل لها في الظهورات ، فإنها لا عبرة بها في
الاستظهار من الخطابات . وفي المقام لا توجب المناسبة المزبورة
ظهور
الرواية في وجوب الترجيح في المقامين ، وبدون الظهور لا وجه للقول
بالترجيح في مقام الفتوى . [ 1 ]
( 3 ) وهي المقبولة ، وضمير ( وجوبه ) راجع إلى ( الترجيح ) .
( 4 ) بيان للاطلاق ، والمراد بغير مورد الحكومة هو مقام الفتوى .
هامش
حجية الشهرة ولزوم الترجيح بها في مطلق تعارض الاخبار .
ولا قرينة على إسقاط قوله عليه السلام : ( في ذلك الذي حكما به ) عن
الموضوعية ، ولا أقل من احتمال خصوصية باب القضاء ودخلها في
الترجيح بالشهرة . وعليه فلو قيل بتقييد إطلاقات التخيير فاللازم
الاقتصار على ترجيح الاخبار المتعارضة في موارد الترافع
والحكومة ، ولا موجب للتعدي إلى غيرها من أبواب العبادات ونحوها .
نعم يشكل الاقتصار على باب الحكومة من جهة التعليلات الواردة في
المقبولة ، كتعليل الاخذ بالمشهور ( بأن المجمع عليه لا ريب فيه )
وبقوله عليه السلام : ( وإنما الأمور ثلاثة أمر بين رشده فيتبع . ) والاخذ
بمخالف العامة ( بأن الرشد في خلافهم ) ، وتعليل الاخذ بما وافق
الكتاب في رواية السكوني ( بأن على كل حق حقيقة وعلى كل صواب
نورا ) لظهور هذه التعليلات - بل صراحتها - في عدم اختصاص
الترجيح بموارد الترافع والحكومة ، فالخبر غير المشهور في باب
الصلاة والصوم ونحوهما يندرج في الامر المشتبه أو في البين غيه ،
وكذا الخبر المخالف للكتاب ليس صوابا ، والموافق للعامة ليس فيه
الرشاد . ومن المعلوم إباء هذا السنخ من التعبير عن التقييد بباب
دون باب .
[ 1 ] هذا كله مضافا إلى عدم اقتضاء المناسبة المزبورة لوجوب الترجيح
في المسألة الأصولية ، لامكان حجية أحد المتعارضين تخييرا كما
يدعيه القائلون باستحباب الترجيح ، وعدم توقف حجيته على
الترجيح .