تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
تساويهما ( 1 ) فيما ذكر من المزايا ، بخلاف مقام الفتوى [ 1 [ 2 ومجرد ( 3 )
شرح
وعليه فلزوم الترجيح في المقبولة ثم التوقف عند تكافؤ المرجحات لا يعارض إطلاقات التخيير المتقدمة ، فإن مورد المقبولة هو القضاء وفصل الخصومة الذي يتعين فيه الترجيح ، أو التوقف المحدود إلى زمان ملاقاة الإمام عليه السلام . ( 1 ) أي : تساوي الروايتين في المزايا . ( 2 ) يعني : بخلاف مقام الفتوى ، فإنه لا يتوقف على الترجيح كتوقف الحكومة عليه ، لامكان الامر بالتخيير في مقام الفتوى دون الحكومة . ( 3 ) غرضه من هذه العبارة إبدأ وجه آخر لاثبات وجوب الترجيح بالمرجحات في مقام الفتوى كالحكومة ، ومحصله : أن الترجيح يناسب مقام الفتوى أيضا ، لتوقفها على المسألة الأصولية وهي حجية أحد الخبرين المتعارضين ، إذ من المعلوم ترتب حجيته الفعلية على الترجيح بتلك المزايا ، فهذه المناسبة توجب اشتراك الحكومة والفتوى في الترجيح .
هامش
[ 1 ] أورد عليه بأن الترجيح إنما يكون في قبال التخيير ، والتخيير إنما هو في المسألة الأصولية بمعنى أخذ أحدهما حجة وطريقا إلى الواقع ، والترجيح في المسألة الأصولية هو أخذ الراجح حجة شرعية ومحرزا للواقع . وعليه لا يمكن الفرق بين باب الحكومة والفتوى ، بل نفوذ حكم من وافق حكمه الراجح إنما هو لأجل موافقة فتواه له . مضافا إلى أن صدر الرواية سؤالا وجوابا وإن كان في مورد الحكومة ، إلا أن الظاهر من قوله عليه السلام : ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا . هو أن الإمام عليه السلام صار بصدد بيان الوظيفة الكلية عند تعارض مطلق الاخبار . لكن يمكن أن يقال : ان الترجيح والتخيير وإن كانا في المسألة الأصولية ، والمخاطب بالتخيير بين المتعارضين هو المخاطب بالترجيح بين المتفاضلين ، إلا أن المدعى اختصاص هذا الترجيح - بناء على لزوم الترجيح بالمزايا - بباب الحكومة ، وعدم جريانه في مطلق الاخبار المتعارضة ، بشهادة قوله عليه السلام بعد فرض تكافئهما في الصفات : ( ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به ) فإنه عليه السلام رجح مستند الحاكم بكونه مشهورا ، ولم يقل عليه السلام : ( ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا المجمع عليه بين أصحابك ) حتى يستفاد منه