لقوة ( 1 ) احتمال اختصاص الترجيح بها بمورد الحكومة لرفع المنازعة
وفصل الخصومة كما هو ( 2 ) موردها ( 3 ) . ولا وجه معه ( 4 )
للتعدي منه إلى غيره كما لا يخفى ( 5 ) . ولا وجه ( 6 ) لدعوى تنقيح
المناط ، مع ( 7 ) ملاحظة أن
شرح
النقل وصدق حديثه . وحينئذ فاعتبار صفة في الناقل للرواية بما هو
حاكم وفاصل للنزاع لا يقتضي اعتبارها فيه في مقام نقل الرواية
إلى الغير وكونه محدثا .
وعليه فالحق ما أفاده المصنف من اختصاص الترجيح بالصفات بباب
الحكومة .
( 1 ) تعليل لعدم خلو الاحتجاج بالمقبولة والمرفوعة - على وجوب
الترجيح بالمرجحات في مقام الفتوى - عن الاشكال ، وقد مر آنفا
توضيح التعليل بقولنا : ( لاحتمال اختصاص الترجيح بتلك المزايا .
إلخ ) وضمير ( بها ) راجع إلى ( المزايا المنصوصة ) .
( 2 ) يعني : كما أن مورد الحكومة هو مورد المقبولة والمرفوعة . هذا في
المقبولة مما لا إشكال فيه ، وأما في المرفوعة فلم يثبت ورودها
في الحكومة وفصل الخصومة ، لان صدرها ( يأتي عنكم الخبران أو
الحديثان المتعارضان ) .
( 3 ) والصواب على ما ذكرناه في الحاشية السابقة إفراد الضمير
المؤنث في قوله :
( موردهما ) ليرجع إلى المقبولة .
( 4 ) أي : مع احتمال اختصاص الترجيح بالمزايا بباب الحكومة لا وجه
للتعدي عنه إلى غيره ، أعني مقام الفتوى كما هو المقصود هنا .
( 5 ) الظاهر أنه إشارة إلى ضعف الوجه الأول للتعدي وهو كون
المستند في التعدي إلقاء خصوصية المورد ، بدعوى : إطلاق الامر
بالأخذ
بالمزية من غير فرق في ذلك بين الحكم والفتوى .
وحاصل وجه الضعف - كما تقدم آنفا - : توقف الاطلاق على عدم
القدر المتيقن في مقام التخاطب ، والمفروض وجوده وهو مسألة
الحكومة ، والاطلاق المترتب على مقدمات الحكمة لا يتحقق إلا
بتمامية تلك المقدمات .
( 6 ) هذا إشارة إلى ضعف الوجه الثاني للتعدي عن الحكومة إلى مقام
الفتوى ، وهو تنقيح المناط الموجب للتعدي عن باب الحكومة إلى
منطقة الفتوى .
( 7 ) هذا وجه منع تنقيح المناط ، ومحصله : وجود الفرق بين المقامين
المانع عن حصول