تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وضعف [ 1 [ 1 سند المرفوعة جدا [ 2 ] والاحتجاج بهما [ 3 ] على
شرح
إلى الوجه الأول من الاشكالات ، وهذا الاشكال مشترك بين المقبولة والمرفوعة ، وقد مر توضيحه بقولنا : ( الأول : اختلافهما البين . إلخ ) . ( 1 ) معطوف على ( اختلافهما ) وإشارة إلى الوجه الثاني من الاشكالات الواردة على الاستدلال بالمقبولة والمرفوعة على وجوب الترجيح ، وهذا الوجه مختص بالمرفوعة ، ومحصله : ضعفها سندا ، إذ لم يروها إلا ابن أبي جمهور في عوالي اللئالي عن العلامة مرفوعا إلى زرارة ، وقيل : إنها لم توجد في كتب العلامة . مضافا إلى ما اشتهر من قدح بعض فيه .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أنه بناء على ضعف سند المرفوعة وعدم اعتبارها لا يقدح الوجه الأول - وهو الاختلاف في ترتيب المرجحات - في اعتبار المقبولة ، إلا إذا ثبت إعراض الأصحاب عما فيها من ترتيب المرجحات . [ 2 ] ودعوى انجبار ضعفه بعمل الأصحاب وتحقق الشهرة على العمل بمضمونها فاسدة ، لما في تقريرات سيدنا الفقيه الأعظم الأصفهاني ( قده ) من ( مخالفة مضمونها مع فتوى المشهور ، لكونها متضمنة للترجيح بالاحتياط ، مع أن المشهور غير قائلين به أولا ، وعدم العلم باستنادهم إليها ، واحتمال كونهم مستندين إلى غيرها من أخبار الترجيح ثانيا . مضافا إلى : أن تقديم المشهور الرواية المشهورة على رواية أخرى تكون أرجح من حيث صفات الراوي لا يشهد بعملهم بالمرفوعة ، فلعلهم أخذوا بالمقبولة ، لان التقديم بشهرة الرواية في المقبولة هو أول مرجحات الرواية بعد تساويهما في صفات الراوي ، فليست المقبولة مخالفة للمرفوعة في أن أول مرجحات الرواية هو الشهرة الخبرية . وأما عدم تعرض الترجيح بالصفات في المقبولة بعد الترجيح بالشهرة فإنما هو لأجل تساويهما في صفات الحاكمين اللذين هما راويان للحديثين المختلفين . وعليه فما أفاده الشيخ الأعظم ( قده ) من ( أن المرفوعة موافقة لسيرة العلماء ، فينجبر ضعفها ) غير ظاهر ، لقوة احتمال استنادهم إلى المقبولة . [ 3 ] كذا في النسخ التي عثرنا عليها حتى النسخة المطبوعة على النسخة الأصلية المخطوطة بقلم المصنف ( قده ) ، لكن المطلب الذي أفاده يقتضي إفراد الضمير كإفراده في قوله : ( اختصاص الترجيح بها بمورد الحكومة ) كما أنه يقتضي اختصاص الاشكال الذي ذكره بقوله ( ره ) .
منتهى الدراية — صفحة 130 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج