وضعف [ 1 [ 1 سند المرفوعة جدا [ 2 ] والاحتجاج بهما [ 3 ] على
شرح
إلى الوجه الأول من الاشكالات ، وهذا الاشكال مشترك بين المقبولة
والمرفوعة ، وقد مر توضيحه بقولنا : ( الأول : اختلافهما البين .
إلخ ) .
( 1 ) معطوف على ( اختلافهما ) وإشارة إلى الوجه الثاني من
الاشكالات الواردة على الاستدلال بالمقبولة والمرفوعة على وجوب
الترجيح ، وهذا الوجه مختص بالمرفوعة ، ومحصله : ضعفها سندا ، إذ
لم يروها إلا ابن أبي جمهور في عوالي اللئالي عن العلامة مرفوعا
إلى زرارة ، وقيل : إنها لم توجد في كتب العلامة . مضافا إلى ما اشتهر
من قدح بعض فيه .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أنه بناء على ضعف سند المرفوعة وعدم اعتبارها لا
يقدح الوجه الأول - وهو الاختلاف في ترتيب المرجحات - في
اعتبار
المقبولة ، إلا إذا ثبت إعراض الأصحاب عما فيها من ترتيب
المرجحات .
[ 2 ] ودعوى انجبار ضعفه بعمل الأصحاب وتحقق الشهرة على العمل
بمضمونها فاسدة ، لما في تقريرات سيدنا الفقيه الأعظم الأصفهاني
( قده ) من ( مخالفة مضمونها مع فتوى المشهور ، لكونها متضمنة
للترجيح بالاحتياط ، مع أن المشهور غير قائلين به أولا ، وعدم العلم
باستنادهم إليها ، واحتمال كونهم مستندين إلى غيرها من أخبار
الترجيح ثانيا .
مضافا إلى : أن تقديم المشهور الرواية المشهورة على رواية أخرى
تكون أرجح من حيث صفات الراوي لا يشهد بعملهم بالمرفوعة ،
فلعلهم أخذوا بالمقبولة ، لان التقديم بشهرة الرواية في المقبولة هو
أول مرجحات الرواية بعد تساويهما في صفات الراوي ، فليست
المقبولة مخالفة للمرفوعة في أن أول مرجحات الرواية هو الشهرة
الخبرية . وأما عدم تعرض الترجيح بالصفات في المقبولة بعد
الترجيح بالشهرة فإنما هو لأجل تساويهما في صفات الحاكمين اللذين
هما راويان للحديثين المختلفين . وعليه فما أفاده الشيخ الأعظم
( قده ) من ( أن المرفوعة موافقة لسيرة العلماء ، فينجبر ضعفها ) غير
ظاهر ، لقوة احتمال استنادهم إلى المقبولة .
[ 3 ] كذا في النسخ التي عثرنا عليها حتى النسخة المطبوعة على النسخة
الأصلية المخطوطة بقلم المصنف ( قده ) ، لكن المطلب الذي أفاده
يقتضي إفراد الضمير كإفراده في قوله : ( اختصاص الترجيح بها بمورد
الحكومة ) كما أنه يقتضي اختصاص الاشكال الذي ذكره بقوله
( ره ) .