تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
الأنظار ، فمنهم من أوجب الترجيح بها ( 1 ) مقيدين بأخباره ( 2 ) إطلاقات التخيير ، وهم بين من اقتصر على الترجيح بها ( 3 ) ، ومن ( 4 ) تعدى منها إلى سائر المزايا الموجبة لأقوائية ذي المزية وأقربيته ( 5 ) كما صار إليه شيخنا العلامة أعلى الله مقامه ( 6 ) ،
شرح
الأنظار وتشتت الأقوال . أحدها : وجوب الترجيح بخصوص المزايا المنصوصة . ثانيها : وجوب الترجيح بمطلق المزايا - وإن لم تكن منصوصة - الموجبة لقرب أحد الخبرين إلى الصدور أو الواقع . ثالثها : وجوب الترجيح بكل مزية وإن لم توجب ظنا ولا قربا بأحدهما . رابعها : التخيير مطلقا سواء كانا متكافئين في المزايا أم متفاضلين فيها . ( 1 ) أي : بالاخبار الدالة على الترجيح بمرجحات مخصوصة . ( 2 ) أي : بأخبار الترجيح ، و ( إطلاقات ) مفعول ( مقيدين ) . ( 3 ) أي : بالمرجحات المنصوصة ، وهذا إشارة إلى القول الأول وهو وجوب الترجيح بالمزايا المنصوصة ، وحاصل استدلالهم على ذلك هو تقييد إطلاق ما دل على التخيير بين المتعارضين - الذي هو جمع عرفي - بما دل على وجوب الترجيح بالمرجحات المخصوصة . ( 4 ) معطوف على ( من اقتصر ) وهذا إشارة إلى القول الثاني ، وهو الترجيح بكل مزية موجبة للأقربية إلى الصدور وإن لم تكن من المزايا المنصوصة ولم تكن أيضا موجبة للظن بالواقع ، فالأقوائية ، تكون بحسب الحجية والاعتبار ، لا بحسب الكشف عن الواقع والمطابقة له . ( 5 ) أي : وأقربية ذي المزية ، وضمير ( منها ) راجع إلى ( المزايا ) . ( 6 ) وصاحبا القوانين والفصول ، قال في أواخر كتاب الفصول : ( فصل : إذا تعارض الخبران المعتبران بحيث لا يمكن الجمع بينهما بوجه يساعد عليه أهل العرف عند عرضهما عليهم ، فإن كان لأحدهما رجحان على الاخر بأحد الوجوه المذكورة في الاخبار أو غيرها تعين الاخذ به وترك المرجوح ) .