تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
والأفقهية ، والأورعية ، والأوثقية ، والشهرة ، على اختلافها ( 1 ) في الاقتصار على بعضها ، وفي الترتيب بينها ( 2 ) . ولأجل اختلاف الاخبار ( 3 ) اختلفت
شرح
ظاهر رواية العيون عن الميثمي عن الرضا عليه السلام حيث قال في آخره : ( وما لم تجدوه في شئ من هذه الوجوه فردوا إلينا علمه فنحن أولى بذلك ، ولا تقولوا فيه ب آرائكم ، وعليكم بالكف والتثبت والوقوف وأنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا ) . ومنها : ما يدل على عرضهما على كتاب الله والاخذ بما وافقه ، وإلا فيعرضان على أخبار العامة فيؤخذ بما خالفهم ، كما في رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله التي رواها الراوندي في رسالته . ومنها : غير ذلك مما ذكره شيخنا الأعظم ( قده ) في الرسائل . ( 1 ) متعلق ب ( ما دل على الترجيح ) والضمير راجع إلى ( الاخبار ) وقوله : ( في الاقتصار ) متعلق ب ( اختلافها ) وغرضه : أن المرجحات التي تضمنتها الروايات مختلفة كما وكيفا . أما الكم فلاختلافها عددا ، حيث إن الترجيح بالاحتياط لم يذكر في الرواية المروية عن العيون ، وقد ذكر في المقبولة والمرفوعة ، وكذا اقتصر في جملة من الروايات على الترجيح بمخالفة العامة كخبر الحسن بن الجهم وغيره ، كما اقتصر في بعضها على الترجيح بموافقة الكتاب والسنة ومخالفة العامة . والحاصل : أن اختلاف الاخبار العلاجية في مقدار المرجحات وعددها مما لا ريب فيه . وأما الكيف فلاختلاف الاخبار في ترتيب الترجيح بتلك المزايا ، ففي بعضها كالمقبولة قدم الترجيح بالشهرة على الترجيح بمخالفة العامة ، وفي المرفوعة قدم الترجيح بمخالفة العامة على الترجيح بالشهرة . وكذا الترجيح بصفات الراوي مقدم في المقبولة على الترجيح بالشهرة ، وفي المرفوعة بالعكس . ( 2 ) هذا الضمير وضمير ( بعضها ) راجعان إلى ( مزايا مخصوصة ) والمراد بالاقتصار والترتيب هو الكم والكيف اللذان ذكرناهما آنفا . ( 3 ) أي : اختلافها من حيث عدد المرجحات وترتيبها - كما عرفت - أوجب اختلاف