والأفقهية ، والأورعية ، والأوثقية ، والشهرة ، على اختلافها ( 1 ) في
الاقتصار على بعضها ، وفي الترتيب بينها ( 2 ) . ولأجل اختلاف
الاخبار ( 3 ) اختلفت
شرح
ظاهر رواية العيون عن الميثمي عن الرضا عليه السلام حيث قال في
آخره : ( وما لم تجدوه في شئ من هذه الوجوه فردوا إلينا علمه
فنحن أولى بذلك ، ولا تقولوا فيه ب آرائكم ، وعليكم بالكف والتثبت
والوقوف وأنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا ) .
ومنها : ما يدل على عرضهما على كتاب الله والاخذ بما وافقه ، وإلا
فيعرضان على أخبار العامة فيؤخذ بما خالفهم ، كما في رواية عبد
الرحمن بن أبي عبد الله التي رواها الراوندي في رسالته .
ومنها : غير ذلك مما ذكره شيخنا الأعظم ( قده ) في الرسائل .
( 1 ) متعلق ب ( ما دل على الترجيح ) والضمير راجع إلى ( الاخبار )
وقوله : ( في الاقتصار ) متعلق ب ( اختلافها ) وغرضه : أن المرجحات
التي
تضمنتها الروايات مختلفة كما وكيفا . أما الكم فلاختلافها عددا ، حيث
إن الترجيح بالاحتياط لم يذكر في الرواية المروية عن العيون ،
وقد ذكر في المقبولة والمرفوعة ، وكذا اقتصر في جملة من الروايات
على الترجيح بمخالفة العامة كخبر الحسن بن الجهم وغيره ، كما
اقتصر في بعضها على الترجيح بموافقة الكتاب والسنة ومخالفة
العامة .
والحاصل : أن اختلاف الاخبار العلاجية في مقدار المرجحات
وعددها مما لا ريب فيه .
وأما الكيف فلاختلاف الاخبار في ترتيب الترجيح بتلك المزايا ، ففي
بعضها كالمقبولة قدم الترجيح بالشهرة على الترجيح بمخالفة
العامة ، وفي المرفوعة قدم الترجيح بمخالفة العامة على الترجيح
بالشهرة . وكذا الترجيح بصفات الراوي مقدم في المقبولة على
الترجيح
بالشهرة ، وفي المرفوعة بالعكس .
( 2 ) هذا الضمير وضمير ( بعضها ) راجعان إلى ( مزايا مخصوصة )
والمراد بالاقتصار والترتيب هو الكم والكيف اللذان ذكرناهما آنفا .
( 3 ) أي : اختلافها من حيث عدد المرجحات وترتيبها - كما عرفت -
أوجب اختلاف