تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
من مخالفة القوم ، وموافقة الكتاب والسنة ، والأعدلية ، والأصدقية ،
شرح
قال : قلت : فإن كان الخبران عنكما مشهورين قد رواهما الثقات عنكم . قال ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة فيؤخذ به ، ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنة ووافق العامة . قلت : جعلت فداك ، أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنة ووجدنا أحد الخبرين موافقا للعامة والاخر مخالفا لهم بأي الخبرين يؤخذ ؟ قال : ما خالف العامة ففيه الرشاد . فقلت : جعلت فداك ، فإن وافقهم الخبران جميعا ؟ قال : ينظر إلى ما هم إليه أميل حكامهم وقضاتهم فيترك ويؤخذ بالآخر . قلت : فإن وافق حكامهم الخبرين جميعا ؟ قال : إذا كان ذلك فأرجه حتى تلقى إمامك ، فإن الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات ) ومنها : ما ذكره ابن أبي جمهور الأحسائي في عوالي اللئالي بقوله : ( وروى العلامة قدست نفسه مرفوعا إلى زرارة : ، قال : سألت الباقر عليه السلام فقلت جعلت فداك : يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان فبأيهما آخذ ؟ فقال عليه السلام : يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك ، ودع الشاذ النادر . فقلت : يا سيدي إنهما معا مشهوران مرويان مأثوران عنكم ، فقال عليه السلام : خذ بما يقول أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك . فقلت : إنهما معا عدلان مرضيان موثقان ، فقال : أنظر إلى ما وافق منهما مذهب العامة فاتركه ، وخذ بما خالفهم ، فإن الحق فيما خالفهم . فقلت : ربما كانا معا موافقين لهم أو مخالفين ، فكيف أصنع ؟ فقال : إذن فخذ بما فيه الحائطة لدينك واترك ما خالف الاحتياط . فقلت : إنهما معا موافقين للاحتياط أو مخالفين له ، فكيف أصنع ؟ فقال عليه السلام : إذن فتخير أحدهما فتأخذ به وتدع الاخر ) . ومنها : ما يدل على التوقف فيما لم يكن أحدهما موافقا لكتاب الله ولا للسنة ، كما هو