تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ومكاتبة عبد الله بن محمد إلى أبي الحسن عليه السلام : ( اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد الله عليه السلام في ركعتي الفجر ، فروى بعضهم : صل في ( 1 ) المحمل ، وروى بعضهم : لا تصلها إلا في الأرض ، فوقع عليه السلام : موسع عليك بأية عملت ) ( 2 ) . ومكاتبة الحميري إلى الحجة عليه السلام . إلى أن قال : ( في الجواب عن ذلك حديثان . إلى أن قال عليه السلام : وبأيهما أخذت من باب التسليم كان صوابا ) ( 3 ) .
شرح
( 1 ) في التهذيب ( أن صلهما ) وفي الوسائل ( صلها في المحمل ) ، وكذا ( إلا على الأرض ) بدل ( في الأرض ) . ( 2 ) وتقريب الدلالة : أن أحد الخبرين ظاهر في شرطية الاستقرار في النافلة كالفريضة ، والخبر الاخر ظاهر في عدم اعتبار الاستقرار والاجزاء في حال السير ، فالخبران متعارضان في حكم الاستقرار في النافلة ، وأجاب عليه السلام بالتوسعة والتخيير في العمل بكل واحد منهما ، وهذا هو المطلوب . ( 3 ) روى المكاتبة في الوسائل هكذا : ( في جواب مكاتبة محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري إلى صاحب الزمان عليه السلام : يسألني بعض الفقهاء عن المصلي إذا قام من التشهد الأول إلى الركعة الثالثة هل يجب عليه أن يكبر ؟ فإن بعض أصحابنا قال : لا يجب عليه التكبير ، ويجزيه أن يقول : بحول الله وقوته أقوم وأقعد ، فكتب عليه السلام في الجواب : أن فيه حديثين : أما أحدهما فإنه إذا انتقل من حالة إلى أخرى فعليه التكبير . وأما الاخر ، فإنه روي : أنه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية وكبر ثم جلس ثم قام فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير ، وكذلك التشهد الأول يجري هذا المجرى ، وبأيهما أخذت من باب التسليم كان صوابا ) . ورواه الشيخ في الغيبة بتفاوت يسير ، وفي آخره : ( وبأيهما أخذت من جهة التسليم ) .
منتهى الدراية — صفحة 104 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج