تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
ما لم يقطع بحجيته ، بل ( 1 ) ربما ادعي الاجماع أيضا على حجية خصوص الراجح . واستدل عليه ( 2 ) بوجوه أخر ( 3 ) أحسنها ( 4 ) الاخبار ، وهي ( 5 ) على طوائف :
شرح
( 1 ) إضراب على قوله : ( للقطع بحجيته ) يعني : بل الاجماع أيضا قائم على حجية خصوص الراجح من المتعارضين ، مضافا إلى حكم العقل القطعي بحجيته ، فيكون العقل والنقل متطابقين على حجية الراجح . ( 2 ) أي : على عدم سقوط المتعارضين ولزوم الاخذ بأحدهما . ( 3 ) غير الاجماع الذي تعرض له بقوله : ( وإلا فربما يدعى الاجماع على عدم سقوط . إلخ ) مثل : أنهما دليلان متعارضان لا يمكن العلم بهما ولا بأحدهما بالخصوص دون الاخر ، ولا إسقاطهما ، فوجب التخيير . أما الأول فلشمول أدلة حجية خبر الواحد لهما . وأما الثاني فلاستلزامهما اجتماع الضدين كالوجوب والحرمة ، أو النقيضين كالوجوب وعدمه . وأما الثالث فلكونه ترجيحا بلا مرجح . وأما الرابع فلايجابه إسقاط ما ثبت اعتباره . وأما الخامس فلعدم إمكان غيره . ( 4 ) أي : أحسن تلك الوجوه هو الاخبار ، لمخدوشية غير الاخبار من تلك الوجوه . أخبار العلاج ( 5 ) الضمير راجع إلى الاخبار مطلقا - بالاستخدام - لا خصوص أخبار الترجيح ، لاشتمالها على أخبار التخيير أيضا ، وهي ليست من أخبار الترجيح . وبالجملة : الاخبار على طوائف أربع . ولا يخفى وقوع التعارض البدوي بين نفس الاخبار العلاجية - كما سيظهر - وحينئذ
هامش
المقتضي لا يترتب عليها شرعا عدم مقتضاه ، فإن الترتب وعدمه عقليان لا شرعيان . وعليه فليس مقتضى أصالة عدم اعتبار المزية عدم حجية الراجح تعيينا ، فضلا عن حجية المرجوح تخييرا . وحينئذ تنتهي النوبة إلى أصالة التعيين في الحجية ، للعلم بحجية واجد المزية والشك في حجية فاقدها ، فلا بد من الاقتصار عقلا على معلوم الحجية .
منتهى الدراية — صفحة 101 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج