ما لم يقطع بحجيته ، بل ( 1 ) ربما ادعي الاجماع أيضا على حجية
خصوص الراجح .
واستدل عليه ( 2 ) بوجوه أخر ( 3 ) أحسنها ( 4 ) الاخبار ، وهي ( 5 )
على طوائف :
شرح
( 1 ) إضراب على قوله : ( للقطع بحجيته ) يعني : بل الاجماع أيضا قائم
على حجية خصوص الراجح من المتعارضين ، مضافا إلى حكم العقل
القطعي بحجيته ، فيكون العقل والنقل متطابقين على حجية الراجح .
( 2 ) أي : على عدم سقوط المتعارضين ولزوم الاخذ بأحدهما .
( 3 ) غير الاجماع الذي تعرض له بقوله : ( وإلا فربما يدعى الاجماع
على عدم سقوط . إلخ ) مثل : أنهما دليلان متعارضان لا يمكن العلم
بهما ولا بأحدهما بالخصوص دون الاخر ، ولا إسقاطهما ، فوجب
التخيير . أما الأول فلشمول أدلة حجية خبر الواحد لهما .
وأما الثاني فلاستلزامهما اجتماع الضدين كالوجوب والحرمة ، أو
النقيضين كالوجوب وعدمه . وأما الثالث فلكونه ترجيحا بلا مرجح .
وأما الرابع فلايجابه إسقاط ما ثبت اعتباره . وأما الخامس فلعدم إمكان
غيره .
( 4 ) أي : أحسن تلك الوجوه هو الاخبار ، لمخدوشية غير الاخبار من
تلك الوجوه .
أخبار العلاج
( 5 ) الضمير راجع إلى الاخبار مطلقا - بالاستخدام - لا خصوص
أخبار الترجيح ، لاشتمالها على أخبار التخيير أيضا ، وهي ليست من
أخبار الترجيح .
وبالجملة : الاخبار على طوائف أربع .
ولا يخفى وقوع التعارض البدوي بين نفس الاخبار العلاجية - كما
سيظهر - وحينئذ
هامش
المقتضي لا يترتب عليها شرعا عدم مقتضاه ، فإن الترتب وعدمه
عقليان لا شرعيان .
وعليه فليس مقتضى أصالة عدم اعتبار المزية عدم حجية الراجح
تعيينا ، فضلا عن حجية المرجوح تخييرا . وحينئذ تنتهي النوبة إلى
أصالة التعيين في الحجية ، للعلم بحجية واجد المزية والشك في
حجية فاقدها ، فلا بد من الاقتصار عقلا على معلوم الحجية .