تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
منها ( 1 ) : ما دل على التخيير على الاطلاق ( 2 ) : كخبر الحسن بن الجهم عن الرضا عليه السلام : ( قلت : يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ، ولا يعلم أيهما الحق ، قال : فإذا لم يعلم فموسع عليك بأيهما أخذت ) ( 3 ) .
شرح
فحل مشكلة تعارض الاخبار المتكفلة للأحكام الفرعية يتوقف على حل تعارض نفس أخبار العلاج بالجمع الدلالي بينها . وما سيأتي من المصنف ( قده ) من القول بالتخيير بين المتعارضين والجمع بين ما دل على التخيير والترجيح بحمل أخبار الترجيح على الاستحباب هو أحد الطرق المتكفلة لحل تعارض الاخبار العلاجية ، فانتظر . 1 - أخبار التخيير ( 1 ) أي : من الطوائف الأربع من أخبار العلاج ما دل على التخيير . ( 2 ) إطلاق أخبار التخيير يراد به تارة إطلاقها في قبال ما دل على التخيير مقيدا بعدم وجود المرجح في أحد الخبرين ، فلو كانت مزية في أحدهما كان الحجة التعيينية ذا المزية ، ولا تخيير حينئذ . ويراد به أخرى في قبال دلالة بعض الأخبار على التخيير في مدة معينة كعصر الغيبة ، فلا تخيير في زمان ظهور الإمام عليه السلام . ومقصود الماتن من الاطلاق هو المعنى الأول ، لا الثاني ، لما سيأتي في المتن من التنبيه عليه ، ولأنه ( قده ) استدل على مدعاه برواية الحارث بن المغيرة الظاهرة في اختصاص التخيير بزمان غيبة الإمام عليه السلام كما قيل . ( 3 ) صدر الحديث كما في الوسائل هكذا : ( قال : قلت له - أي للرضا عليه السلام - تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة ، فقال : ما جاءك عنا فقس على كتاب الله عز وجل وأحاديثنا ، فإن كان يشبههما فهو منا ، وإن لم يكن يشبههما فليس منا ، قلت . ) . ودلالة الخبر على التخيير بين المتعارضين واضحة ، فإن الحسن بن الجهم سأل أولا عن تعارض الخبرين المرويين عنهم عليهم السلام فأجابه عليه السلام بعرض الحديثين على
منتهى الدراية — صفحة 102 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج