وهو ضد الابرام ( 1 ) إلى اليقين ( 2 ) ولو ( 3 ) كان متعلقا بما ليس فيه
اقتضاء البقاء والاستمرار ، لما ( 4 ) يتخيل فيه من ( 5 ) الاستحكام ،
بخلاف الظن ، فإنه ( 6 ) يظن أنه ليس فيه إبرام واستحكام وان كان
متعلقا بما فيه اقتضاء ذلك ( 7 ) ،
شرح
( 1 ) قال في القاموس : ( النقض في البناء والحبل والعهد ضد الابرام ،
وإبرام الحبل جعله طاقين ثم فتله ، والامر أحكمه ) .
( 2 ) متعلق ب ( اسناد النقض ) واسم ( كان ) ضمير راجع إلى اليقين .
( 3 ) كلمة ( لو ) وصلية ، يعني : ولو كان اليقين متعلقا بما ليس فيه اقتضاء
البقاء والاستمرار ، كما إذا تعلق بالتدريجيات نظير العين
الجارية التي تجف في بعض أيام السنة ، فإنه يبنى على جريانها عند
الشك في الجفاف ، لوجود اليقين بالجريان ، ويسند النقض المنهي
عنه إلى نفس اليقين به مع عدم اقتضاء المتعلق للبقاء .
( 4 ) تعليل لحسن اسناد النقض إلى اليقين لا المتيقن ، وضمير ( فيه )
راجع إلى اليقين ، وهذا شروع في مناقشة كلام الشيخ الأعظم ( قده )
ولم يتعرض المصنف لما أفاده الشيخ أولا حتى يورد عليه ثانيا ، رعاية
للاختصار ، ولكنك عرفت ما رامه الشيخ ببيان واضح ، فلاحظه
للوقوف عليه .
( 5 ) بيان للموصول في ( لما ) وضمير ( فيه ) راجع إلى اليقين ،
واستحكامه انما هو لكونه أجلى أنحاء الادراكات وأقوى مراتبها .
( 6 ) أي : فان الظن لأجل تزلزله وعدم ثباته يظن بعدم استحكامه ، فلا
يصح اسناد النقض إليه وان كان المظنون مما فيه اقتضاء البقاء لو
خلي وطبعه ، فلا يقال :
( لا تنقض الظن بالوضوء بسبب الشك فيه ) إذ لا إبرام في الظن وهو
الرجحان التوأم مع احتمال الخلاف حتى يصح اسناد النقض إليه ، مع
أن المظنون وهو الطهارة مما فيه اقتضاء البقاء ، وضمير ( فإنه ) للشأن ،
وضميرا ( أنه ، فيه ) راجعان إلى الظن .
( 7 ) أي : اقتضاء البقاء ، واسم ( كان ) ضمير راجع إلى الظن .