تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وهو ضد الابرام ( 1 ) إلى اليقين ( 2 ) ولو ( 3 ) كان متعلقا بما ليس فيه اقتضاء البقاء والاستمرار ، لما ( 4 ) يتخيل فيه من ( 5 ) الاستحكام ، بخلاف الظن ، فإنه ( 6 ) يظن أنه ليس فيه إبرام واستحكام وان كان متعلقا بما فيه اقتضاء ذلك ( 7 ) ،
شرح
( 1 ) قال في القاموس : ( النقض في البناء والحبل والعهد ضد الابرام ، وإبرام الحبل جعله طاقين ثم فتله ، والامر أحكمه ) . ( 2 ) متعلق ب ( اسناد النقض ) واسم ( كان ) ضمير راجع إلى اليقين . ( 3 ) كلمة ( لو ) وصلية ، يعني : ولو كان اليقين متعلقا بما ليس فيه اقتضاء البقاء والاستمرار ، كما إذا تعلق بالتدريجيات نظير العين الجارية التي تجف في بعض أيام السنة ، فإنه يبنى على جريانها عند الشك في الجفاف ، لوجود اليقين بالجريان ، ويسند النقض المنهي عنه إلى نفس اليقين به مع عدم اقتضاء المتعلق للبقاء . ( 4 ) تعليل لحسن اسناد النقض إلى اليقين لا المتيقن ، وضمير ( فيه ) راجع إلى اليقين ، وهذا شروع في مناقشة كلام الشيخ الأعظم ( قده ) ولم يتعرض المصنف لما أفاده الشيخ أولا حتى يورد عليه ثانيا ، رعاية للاختصار ، ولكنك عرفت ما رامه الشيخ ببيان واضح ، فلاحظه للوقوف عليه . ( 5 ) بيان للموصول في ( لما ) وضمير ( فيه ) راجع إلى اليقين ، واستحكامه انما هو لكونه أجلى أنحاء الادراكات وأقوى مراتبها . ( 6 ) أي : فان الظن لأجل تزلزله وعدم ثباته يظن بعدم استحكامه ، فلا يصح اسناد النقض إليه وان كان المظنون مما فيه اقتضاء البقاء لو خلي وطبعه ، فلا يقال : ( لا تنقض الظن بالوضوء بسبب الشك فيه ) إذ لا إبرام في الظن وهو الرجحان التوأم مع احتمال الخلاف حتى يصح اسناد النقض إليه ، مع أن المظنون وهو الطهارة مما فيه اقتضاء البقاء ، وضمير ( فإنه ) للشأن ، وضميرا ( أنه ، فيه ) راجعان إلى الظن . ( 7 ) أي : اقتضاء البقاء ، واسم ( كان ) ضمير راجع إلى الظن .
منتهى الدراية — صفحة 99 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج