تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وإلا ( 1 ) لما صح أن يسند إلى نفس ما فيه المقتضي له ، مع ركاكة ( 2 ) مثل ( نقضت الحجر من مكانه ) ولما ( 3 ) صح أن يقال : ( انتقض اليقين باشتعال السراج ) فيما إذا شك في بقائه للشك في استعداده ( 4 ) ، مع بداهة صحته وحسنه . وبالجملة ( 5 ) : لا يكاد يشك في أن اليقين كالبيعة والعهد إنما يكون
شرح
( 1 ) أي : وان لم يكن مصحح النقض ما في اليقين من الابرام والاستحكام - بل كان المصحح له ما في المتيقن من اقتضاء الدوام والاستمرار - لكان استعمال النقض فيما فيه مقتض البقاء صحيحا مع عدم صحته . وهذا هو الشاهد الثاني المتقدم بقولنا : ( ثانيها : أنه لو كان مصحح اسناد النقض . إلخ ) والضمير المستتر في ( يسند ) راجع إلى النقض . ( 2 ) بل لا يصح استعماله ، إذ المراد بنقض الحجر بقرينة ( من مكانه ) هو نقله إلى مكان آخر ، ومن المعلوم عدم ورود النقض بمعنى النقل . نعم إذا أريد به كسره وإبانة أجزائه فهو صحيح ، لكن لا يلائمه قوله : ( من مكانه ) لأن هذه الكلمة قرينة على إرادة النقل من النقض ، وهو غير معهود . وبالجملة : فان أريد بنقض الحجر كسره والفصل بين أجزائه كان بمعنى كسر الحجر ، وصحته حينئذ منوطة باستعمال أبناء المحاورة . ( 3 ) معطوف على ( لما صح ) وهذا هو الشاهد الثالث المتقدم بقولنا : ( ثالثها : صحة اسناد النقض . إلخ ) . ( 4 ) أي : شك في بقاء الاشتغال من جهة الشك في استعداد السراج له ، فقوله : ( للشك ) متعلق ب ( شك في بقائه ) . ( 5 ) هذه نتيجة ما أثبته من الشواهد الثلاثة على كون المسند إليه نفس ( اليقين ) وأن مصحح الاسناد هو إبرام اليقين وثباته واستحكامه في نفسه مهما كان متعلقه .
منتهى الدراية — صفحة 100 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج