تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
حسن اسناد النقض إليه بملاحظته ( 1 ) لا بملاحظة متعلقه ، فلا [ ولا ] موجب ( 2 ) لإرادة ما هو أقرب إلى الامر المبرم أو أشبه بالمتين المستحكم مما فيه اقتضاء البقاء ، لقاعدة ( 3 ) ( إذا تعذرت الحقيقة فأقرب المجازات ) بعد تعذر إرادة مثل ذاك الامر ( 4 ) مما يصح اسناد النقض إليه حقيقة . فان قلت ( 5 ) :
شرح
( 1 ) أي : بملاحظة اليقين ، وقد أسند النقض إلى العهد والبيعة لما فيهما من ثبات الوصلة ، فمنه قوله تعالى : ( والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ) و ( لا تنقضوا الايمان بعد توكيدها ) وكذا في نقض البيعة ، وضمير ( إليه ) راجع إلى اليقين . ( 2 ) يعني : بعد صحة إسناد النقض إلى نفس اليقين لا موجب لما ذكره الشيخ الأعظم ( قده ) من إرادة المتيقن - الذي فيه اقتضاء البقاء - من اليقين . وقد عرفت أن أساس كلامه ( قده ) كان على إثبات اسناد النقض إلى المتيقن ، وكون خصوص ما فيه استعداد البقاء أقرب إلى معنى النقض . لكنك عرفت أيضا أنه لا أساس له ، وأن مصحح الاسناد هو استحكام اليقين ، لا متعلقه حتى يفصل بين ما فيه استعداد الدوام وغيره ، ومن المعلوم أن وصف اليقين بما هو اعتقاد جازم لا يفرق فيه بين تعلقه بما يبقى في عمود الزمان وما لا يبقى ، فالمناط هو اليقين بما أنه مرتبة راسخة من العلم غير قابلة للزوال . ( 3 ) تعليل للمنفي وهو قوله : ( إرادة ) كما نص عليه شيخنا الأعظم ( قده ) . ( 4 ) أي : ذاك الامر المبرم المحسوس . ( 5 ) المستشكل يريد إثبات مقالة الشيخ الأعظم ( قده ) من اختصاص حجية الاستصحاب بالشك في الرافع ، وعدم حجيته في الشك في المقتضي ، ولا يخفى أن هذا الاشكال ليس تتمة لكلام الشيخ وان كان مرتبطا بأصل دعواه ، وانما هو
منتهى الدراية — صفحة 101 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج