حسن اسناد النقض إليه بملاحظته ( 1 ) لا بملاحظة متعلقه ، فلا [ ولا ]
موجب ( 2 ) لإرادة ما هو أقرب إلى الامر المبرم أو أشبه بالمتين
المستحكم مما فيه اقتضاء البقاء ، لقاعدة ( 3 ) ( إذا تعذرت الحقيقة
فأقرب المجازات ) بعد تعذر إرادة مثل ذاك الامر ( 4 ) مما يصح اسناد
النقض إليه حقيقة . فان قلت ( 5 ) :
شرح
( 1 ) أي : بملاحظة اليقين ، وقد أسند النقض إلى العهد والبيعة لما
فيهما من ثبات الوصلة ، فمنه قوله تعالى : ( والذين ينقضون عهد الله
من
بعد ميثاقه ) و ( لا تنقضوا الايمان بعد توكيدها ) وكذا في نقض البيعة ،
وضمير ( إليه ) راجع إلى اليقين .
( 2 ) يعني : بعد صحة إسناد النقض إلى نفس اليقين لا موجب لما ذكره
الشيخ الأعظم ( قده ) من إرادة المتيقن - الذي فيه اقتضاء البقاء - من
اليقين . وقد عرفت أن أساس كلامه ( قده ) كان على إثبات اسناد
النقض إلى المتيقن ، وكون خصوص ما فيه استعداد البقاء أقرب إلى
معنى النقض . لكنك عرفت أيضا أنه لا أساس له ، وأن مصحح الاسناد
هو استحكام اليقين ، لا متعلقه حتى يفصل بين ما فيه استعداد الدوام
وغيره ، ومن المعلوم أن وصف اليقين بما هو اعتقاد جازم لا يفرق فيه
بين تعلقه بما يبقى في عمود الزمان وما لا يبقى ، فالمناط هو
اليقين بما أنه مرتبة راسخة من العلم غير قابلة للزوال .
( 3 ) تعليل للمنفي وهو قوله : ( إرادة ) كما نص عليه شيخنا الأعظم
( قده ) .
( 4 ) أي : ذاك الامر المبرم المحسوس .
( 5 ) المستشكل يريد إثبات مقالة الشيخ الأعظم ( قده ) من اختصاص
حجية الاستصحاب بالشك في الرافع ، وعدم حجيته في الشك في
المقتضي ، ولا يخفى أن هذا الاشكال ليس تتمة لكلام الشيخ وان كان
مرتبطا بأصل دعواه ، وانما هو