تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
أيضا . ثم لا يخفى ( 1 ) حسن إسناد النقض
شرح
( 1 ) هذا شروع في بيان الجهة الرابعة المتكفلة لاثبات حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع ، وضعف التفصيل بينهما ، وتوضيحه : أن من الأقوال في الاستصحاب - كما أشير إليه - التفصيل بين الشك في المقتضي والرافع بالحجية في الثاني دون الأول ، واختاره جملة من الأعيان قديما وحديثا كالمحقق الخوانساري وصاحب الفصول وشيخنا الأعظم والمحقق النائيني وغيرهم قدس الله أسرارهم ، ولما اهتم به الشيخ وغيره تعرض له من تأخر عنه كالمصنف هنا وفي حاشية الرسائل ، ولا بأس ببيان بعض كلمات أرباب هذا التفصيل ثم توضيح المتن ، فنقول مستعينا به عز وجل : قال المحقق الخوانساري ( قده ) في ذيل مسألة إجزاء الحجر ذي الجهات الثلاث عن ثلاثة أحجار في جواب الاستدلال باستصحاب بقاء النجاسة : ( الظاهر حجية الاستصحاب بمعنى آخر ، وهو أن يكون دليل شرعي على أن الحكم الفلاني بعد تحققه ثابت إلى حدوث حال كذا أو وقت كذا مثلا معين في الواقع بلا اشتراطه بشئ أصلا ، فحينئذ إذا حصل ذلك الحكم فيلزم الحكم باستمراره إلى أن يعلم وجود ما جعل مزيلا له . إلى أن قال . الظاهر أن المراد من عدم نقض اليقين بالشك أنه عند التعارض لا ينقض به ، والمراد بالتعارض أن يكون شئ يوجب اليقين لولا الشك ، وفيما ذكروه ليس كذلك ) وقال في الفصول : ( وأعلم أن المستفاد مما يعتمد عليه من هذه الأخبار . حجية الاستصحاب في الأشياء التي مقتضاها البقاء والاستمرار لولا عروض المانع بقرينة لفظ النقض ، فان المفهوم منه اقتضاء الشئ المتيقن للبقاء على تقدير عدم طروء الناقض المشكوك فيه ، إذ عدم البناء على بقاء ما علم ثبوته في وقت لا يعد نقضا له إذا لم يكن في نفسه مقتضيا للبقاء . إلخ ) . وقال شيخنا الأعظم : ( ثم إن اختصاص ما عدا الأخبار العامة بالقول المختار واضح ، وأما الأخبار العامة فالمعروف بين المتأخرين الاستدلال بها على حجية