أيضا .
ثم لا يخفى ( 1 ) حسن إسناد النقض
شرح
( 1 ) هذا شروع في بيان الجهة الرابعة المتكفلة لاثبات حجية
الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع ، وضعف
التفصيل
بينهما ، وتوضيحه : أن من الأقوال في الاستصحاب - كما أشير إليه -
التفصيل بين الشك في المقتضي والرافع بالحجية في الثاني دون
الأول ، واختاره جملة من الأعيان قديما وحديثا كالمحقق
الخوانساري وصاحب الفصول وشيخنا الأعظم والمحقق النائيني
وغيرهم
قدس الله أسرارهم ، ولما اهتم به الشيخ وغيره تعرض له من تأخر عنه
كالمصنف هنا وفي حاشية الرسائل ، ولا بأس ببيان بعض
كلمات أرباب هذا التفصيل ثم توضيح المتن ، فنقول مستعينا به عز
وجل : قال المحقق الخوانساري ( قده ) في ذيل مسألة إجزاء الحجر ذي
الجهات الثلاث عن ثلاثة أحجار في جواب الاستدلال باستصحاب
بقاء النجاسة : ( الظاهر حجية الاستصحاب بمعنى آخر ، وهو أن يكون
دليل شرعي على أن الحكم الفلاني بعد تحققه ثابت إلى حدوث حال
كذا أو وقت كذا مثلا معين في الواقع بلا اشتراطه بشئ أصلا ،
فحينئذ إذا حصل ذلك الحكم فيلزم الحكم باستمراره إلى أن يعلم
وجود ما جعل مزيلا له . إلى أن قال . الظاهر أن المراد من عدم نقض
اليقين بالشك أنه عند التعارض لا ينقض به ، والمراد بالتعارض أن
يكون شئ يوجب اليقين لولا الشك ، وفيما ذكروه ليس كذلك )
وقال في الفصول : ( وأعلم أن المستفاد مما يعتمد عليه من هذه الأخبار
. حجية الاستصحاب في الأشياء التي مقتضاها البقاء
والاستمرار
لولا عروض المانع بقرينة لفظ النقض ، فان المفهوم منه اقتضاء الشئ
المتيقن للبقاء على تقدير عدم طروء الناقض المشكوك فيه ، إذ
عدم البناء على بقاء ما علم ثبوته في وقت لا يعد نقضا له إذا لم يكن
في نفسه مقتضيا للبقاء . إلخ ) .
وقال شيخنا الأعظم : ( ثم إن اختصاص ما عدا الأخبار العامة بالقول
المختار واضح ، وأما الأخبار العامة فالمعروف بين المتأخرين
الاستدلال بها على حجية