تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
( من وضوئه ) متعلقا بالظرف ( 1 ) لا ب ( يقين ) وكان المعنى ( فإنه كان من طرف وضوئه على يقين ) وعليه لا يكون الأوسط [ الأصغر ] إلا اليقين ( 2 ) ، لا اليقين بالوضوء ( 3 ) كما لا يخفى على المتأمل . وبالجملة ( 4 ) : لا يكاد يشك في ظهور القضية في عموم اليقين والشك ، خصوصا ( 5 ) بعد ملاحظة تطبيقها في الاخبار على غير الوضوء
شرح
وضوئه ) ب ( اليقين ) حتى يكون من قيوده ومتعلقاته ، وأما إذا كان متعلقا بمجموع الجار والمجرور وهو ( على يقين ) فلا يكون ( من وضوئه ) من قيوده ، إذ يتعلق حينئذ بما يتعلق به قوله : ( على يقين ) والتقدير : ( فإنه كائن من طرف وضوئه على يقين ) فيكون ( اليقين ) مطلقا غير مقيد ، كما يقال : ان زيدا من ناحية عدالة عمرو وعلمه على يقين ، فلا قيد في اليقين . وعليه فلو أصر القائل بأن اللام للعهد لم ينفعه ذلك لاثبات اختصاص جملة ( ولا ينقض اليقين ) بالوضوء ، لفرض أن المعهود وهو ( فإنه على يقين ) مهمل الخصوصية حسب الفرض ، فاليقين المعهود مطلق غير مقيد بشئ حتى يدعى اختصاصه بالوضوء . ( 1 ) وهو ( على يقين ) لا المجرور فقط . ( 2 ) فصورة القياس من الشكل الأول هكذا : ( كان المكلف على يقين من ناحية وضوئه ثم شك في حدث النوم ، وكل من كان على يقين وشك لم ينقضه به ) والنتيجة وجوب بناء المكلف على اليقين السابق وعدم نقضه مهما كان متعلقه . ( 3 ) لما عرفت من عدم تعلق ( من وضوئه ) باليقين حتى يكون اليقين مقيدا بالوضوء ، بل اليقين مطلق ، فلا يختص بباب الوضوء . ( 4 ) هذه خلاصة المعممات الثالثة وتأييدها بتطبيق الإمام عليه السلام للكبرى على موارد أخرى كالطهارة الخبثية والشك في الركعات وغيرهما . ( 5 ) قد تقدم هذا التأييد بقوله : ( ويؤيده تعليل الحكم . ) وقد تقدم توضيحه .