( من وضوئه ) متعلقا بالظرف ( 1 ) لا ب ( يقين ) وكان المعنى ( فإنه كان
من طرف وضوئه على يقين ) وعليه لا يكون الأوسط [ الأصغر ] إلا
اليقين ( 2 ) ، لا اليقين بالوضوء ( 3 ) كما لا يخفى على المتأمل .
وبالجملة ( 4 ) : لا يكاد يشك في ظهور القضية في عموم اليقين
والشك ، خصوصا ( 5 ) بعد ملاحظة تطبيقها في الاخبار على غير الوضوء
شرح
وضوئه ) ب ( اليقين ) حتى يكون من قيوده ومتعلقاته ، وأما إذا كان
متعلقا بمجموع الجار والمجرور وهو ( على يقين ) فلا يكون ( من
وضوئه ) من قيوده ، إذ يتعلق حينئذ بما يتعلق به قوله : ( على يقين )
والتقدير : ( فإنه كائن من طرف وضوئه على يقين ) فيكون ( اليقين )
مطلقا غير مقيد ، كما يقال : ان زيدا من ناحية عدالة عمرو وعلمه على
يقين ، فلا قيد في اليقين .
وعليه فلو أصر القائل بأن اللام للعهد لم ينفعه ذلك لاثبات اختصاص
جملة ( ولا ينقض اليقين ) بالوضوء ، لفرض أن المعهود وهو ( فإنه
على يقين ) مهمل الخصوصية حسب الفرض ، فاليقين المعهود مطلق
غير مقيد بشئ حتى يدعى اختصاصه بالوضوء .
( 1 ) وهو ( على يقين ) لا المجرور فقط .
( 2 ) فصورة القياس من الشكل الأول هكذا : ( كان المكلف على يقين
من ناحية وضوئه ثم شك في حدث النوم ، وكل من كان على يقين
وشك لم ينقضه به ) والنتيجة وجوب بناء المكلف على اليقين السابق
وعدم نقضه مهما كان متعلقه .
( 3 ) لما عرفت من عدم تعلق ( من وضوئه ) باليقين حتى يكون اليقين
مقيدا بالوضوء ، بل اليقين مطلق ، فلا يختص بباب الوضوء .
( 4 ) هذه خلاصة المعممات الثالثة وتأييدها بتطبيق الإمام عليه السلام
للكبرى على موارد أخرى كالطهارة الخبثية والشك في
الركعات
وغيرهما .
( 5 ) قد تقدم هذا التأييد بقوله : ( ويؤيده تعليل الحكم . ) وقد تقدم
توضيحه .