وسبق ( 1 ) ( فإنه على يقين . إلخ ) لا يكون قرينة عليه مع كمال
الملامة مع الجنس أيضا ( 2 ) ، فافهم ( 3 ) .
مع ( 4 ) أنه غير ظاهر في اليقين بالوضوء ، لقوة احتمال أن يكون
شرح
ومجرد سبق المدخول وهو اليقين في قوله عليه السلام : ( فإنه على
يقين من وضوئه ) لا يكون قرينة على كون اللام للعهد ، وذلك لكمال
الملامة مع الجنس أيضا ، ضرورة أن اليقين بالوضوء من أفراد طبيعة
اليقين ، فالملامة مع الجنس موجودة أيضا ، ومعها لا موجب لحمل
اللام على العهد .
( 1 ) مبتدأ خبره ( لا يكون ) وهو دفع دخل مقدر ، وقد تقدم بقولنا : (
ومجرد سبق المدخول . إلخ ) وضمير ( عليه ) راجع إلى العهد .
( 2 ) أي : مع كمال الملامة مع العهد .
( 3 ) لعله إشارة إلى أن الملامة مع الجنس لا تمنع عن كون اللام للعهد
إذا كان مقتضى الصناعة العربية حمله على العهد ، فالعمدة في منع
العهد ظهور التعليل في إدراج المورد في القضية الكلية الارتكازية غير
المختصة بباب دون باب .
( 4 ) أي : مع أن ( اليقين ) في ( فإنه على يقين ) غير ظاهر . وهذا إشارة
إلى وجه المعمم الثالث ، وحاصله : منع ظهور ( اليقين ) في اليقين
الوضوئي ولو قيل بكون ( فإنه ) جزأ الشرط ، وذلك لان هذا الظهور
انما يكون إذا تعلق ( من
هامش
ولو كان اليقين المتعلق بالكون مضافا إلى الوضوء لأجل كونه من
الصفات الحقيقة ذوات الإضافة ، فكأنه قيل : ( فإنه كائن على يقين
وكائن على وضوء ) ومع كون القيدين في رتبة واحدة بالنسبة إلى
المتعلق لا تعليل ولا تقييد لليقين بالوضوء ، فيبقى إطلاقه سليما عن
المقيد والمانع .
وأما الثالثة فبما عرفته أيضا من أن القدر المتيقن في مقام التخاطب
وان كان صالحا لتقييد الاطلاق ، إلا أن المدعى كما مر تجريد
اليقين عن حيثية إضافته إلى الوضوء ، وبعد تجريده عنها وإلغاء
خصوصية الوضوء لا يبقى موضوع للاشكال .