تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
غير ( 1 ) سديد ، فإنه ( 2 ) لا يصح إلا بإرادة لزوم العمل على طبق يقينه ، وهو ( 3 ) إلى الغاية بعيد . [ 1 ] وأبعد منه كون ( 4 ) الجزاء قوله :
شرح
لكن هذا الاحتمال أبعد من سابقه ، لكونه مخالفا لما عهد من القواعد العربية من لزوم خلو الجزاء عن الواو الظاهرة في المغايرة المنافية لشدة الارتباط والاتصال بين الشرط والجزاء ، لما عرفت من ترتب الثاني على الأول ترتب المعلول على علته ، والواو تنافي هذا الترتب ، ويشهد له أن جملة ( لا تنقض ) في الروايات الآتية جعلت علة للحكم بالمضي على الحالة السابقة ، لا نفس الحكم بالمضي . وبالجملة : فهذا الاحتمال الثالث في غاية الوهن والسقوط ، وقد عرفت وهن الثاني أيضا ، فالمتعين هو الاحتمال الأول ، وقد تقدم تقريب دلالته على اعتبار الاستصحاب مطلقا . ( 1 ) خبر ( واحتمال ) وهذا إشارة إلى الاحتمال الثاني ، وقد تقدم وجه فساده بقولنا : ( والمصنف أورد عليه بما حاصله : أن قوله عليه السلام . ) . ( 2 ) أي : فان كون الجزاء ( فإنه على يقين ) لا يصح إلا بتأويل الجملة الخبرية بالانشائية ، وقد تقدم بيانه بقولنا : ( ولأجل عدم الترتب المزبور قال المصنف . ) . ( 3 ) أي : إرادة لزوم العمل على طبق يقينه بعيد ، وقد عرفت وجه البعد بقولنا : ( لكن الحمل على الانشاء بعيد إلى الغاية . إلخ ) ولا يخفى أن الشيخ الأعظم جعل هذا الحمل غير خال من التكلف . ( 4 ) هذا هو الاحتمال الثالث ، وقد تقدم بيانه بقولنا : ( الثالث أن يكون الجزاء . إلخ ) وقد عرفت وجه الأبعدية بقولنا : ( لكن هذا الاحتمال أبعد من سابقه . إلخ ) .
هامش
[ 1 ] لتوقفه على تأويل الجملة الخبرية إلى الانشائية . لكن التزم به المحقق النائيني ( قده ) إذ لو كان ( فإنه على يقين ) علة للجزاء المقدر لزم التكرار في جوابه عليه السلام بلا تكرر السؤال ، فان معنى قوله عليه السلام : ( لا حتى يستيقن ) هو أنه لا يجب الوضوء ، فلو قدر الجزاء ( فلا يجب عليه الوضوء ) كان تكرارا
منتهى الدراية — صفحة 87 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج