غير ( 1 ) سديد ، فإنه ( 2 ) لا يصح إلا بإرادة لزوم العمل على طبق يقينه ،
وهو ( 3 ) إلى الغاية بعيد . [ 1 ] وأبعد منه كون ( 4 ) الجزاء قوله :
شرح
لكن هذا الاحتمال أبعد من سابقه ، لكونه مخالفا لما عهد من القواعد
العربية من لزوم خلو الجزاء عن الواو الظاهرة في المغايرة المنافية
لشدة الارتباط والاتصال بين الشرط والجزاء ، لما عرفت من ترتب
الثاني على الأول ترتب المعلول على علته ، والواو تنافي هذا
الترتب ، ويشهد له أن جملة ( لا تنقض ) في الروايات الآتية جعلت علة
للحكم بالمضي على الحالة السابقة ، لا نفس الحكم بالمضي .
وبالجملة : فهذا الاحتمال الثالث في غاية الوهن والسقوط ، وقد
عرفت وهن الثاني أيضا ، فالمتعين هو الاحتمال الأول ، وقد تقدم
تقريب دلالته على اعتبار الاستصحاب مطلقا .
( 1 ) خبر ( واحتمال ) وهذا إشارة إلى الاحتمال الثاني ، وقد تقدم وجه
فساده بقولنا : ( والمصنف أورد عليه بما حاصله : أن قوله عليه
السلام . ) .
( 2 ) أي : فان كون الجزاء ( فإنه على يقين ) لا يصح إلا بتأويل الجملة
الخبرية بالانشائية ، وقد تقدم بيانه بقولنا : ( ولأجل عدم الترتب
المزبور قال المصنف . ) .
( 3 ) أي : إرادة لزوم العمل على طبق يقينه بعيد ، وقد عرفت وجه البعد
بقولنا :
( لكن الحمل على الانشاء بعيد إلى الغاية . إلخ ) ولا يخفى أن الشيخ
الأعظم جعل هذا الحمل غير خال من التكلف .
( 4 ) هذا هو الاحتمال الثالث ، وقد تقدم بيانه بقولنا : ( الثالث أن يكون
الجزاء . إلخ ) وقد عرفت وجه الأبعدية بقولنا : ( لكن هذا الاحتمال
أبعد من سابقه . إلخ ) .
هامش
[ 1 ] لتوقفه على تأويل الجملة الخبرية إلى الانشائية . لكن التزم به
المحقق النائيني ( قده ) إذ لو كان ( فإنه على يقين ) علة للجزاء المقدر
لزم
التكرار في جوابه عليه السلام بلا تكرر السؤال ، فان معنى قوله عليه
السلام : ( لا حتى يستيقن ) هو أنه لا يجب الوضوء ، فلو قدر الجزاء
( فلا يجب عليه الوضوء ) كان تكرارا