مع أنه ( 1 ) لا موجب لاحتماله إلا احتمال كون اللام في ( اليقين ) للعهد
إشارة إلى اليقين في ( فإنه على يقين من وضوئه ) مع أن الظاهر أنه
للجنس كما هو الأصل فيه [ 1 ]
شرح
فيه العهد أيضا كما في هذه المضمرة ، فلا بد من قرينة أخرى لاثبات أن
اللام للجنس .
وما ورد بعنوان ( أنه أصل ) لا يخلو سنده عن بحث ، فالمهم إثبات كون
التعليل في خصوص هذه المضمرة بأمر ارتكازي وإقامة القرائن
على عدم كون اللام للعهد كما سيظهر .
( 1 ) الضمير للشأن ، وضمير ( لاحتماله ) راجع إلى ( اختصاص ) وهذا
إشارة إلى المعمم الثاني ، وحاصله : أنه لا وجه لاحتمال اختصاص ( لا
تنقض ) في هذه الصحيحة بباب الوضوء إلا كون اللام للعهد ، بأن يكون
إشارة إلى اليقين في قوله :
( فإنه على يقين من وضوئه ) كما هو الحال في مثل قوله تعالى : ( أرسلنا
إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول ) لكن لا وجه لاحتمال
كون اللام هنا للعهد ، لأن الظاهر كون اللام للجنس إلا مع قرينة موجبة
للحمل على العهد ، وهي مفقودة هنا .
هامش
[ 1 ] لم يظهر مستند هذا الأصل . مضافا إلى معارضته بما اختاره في
بحث ألفاظ العموم بقوله : ( فالظاهر أن اللام مطلقا تكون للتزيين كما
في الحسن والحسين عليهما السلام ، واستفادة الخصوصيات انما
تكون بالقرائن التي لا بد منها لتعيينها على كل حال ) وعليه تكون
دلالته على العموم بالاطلاق لا الوضع ، وحيث إن القدر المتيقن في
مقام التخاطب مانع عن الاطلاق والمفروض أن إضافة اليقين إلى ( من
وضوئه ) مما يصلح لاعتماد المتكلم عليه فالكلام محفوف بما يحتمل
كونه قيدا ، ولا دافع لهذا الاحتمال ، ومعه لا سبيل لاحراز الاطلاق .
وما أفاده المحقق النائيني ووافقه سيدنا الأستاذ ( قدهما ) على ما
حررته عنه من ( عدم دخل الإضافة في الحكم ، بل ذكر متعلق اليقين
في
الرواية انما هو لكون