تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
مع أنه ( 1 ) لا موجب لاحتماله إلا احتمال كون اللام في ( اليقين ) للعهد إشارة إلى اليقين في ( فإنه على يقين من وضوئه ) مع أن الظاهر أنه للجنس كما هو الأصل فيه [ 1 ]
شرح
فيه العهد أيضا كما في هذه المضمرة ، فلا بد من قرينة أخرى لاثبات أن اللام للجنس . وما ورد بعنوان ( أنه أصل ) لا يخلو سنده عن بحث ، فالمهم إثبات كون التعليل في خصوص هذه المضمرة بأمر ارتكازي وإقامة القرائن على عدم كون اللام للعهد كما سيظهر . ( 1 ) الضمير للشأن ، وضمير ( لاحتماله ) راجع إلى ( اختصاص ) وهذا إشارة إلى المعمم الثاني ، وحاصله : أنه لا وجه لاحتمال اختصاص ( لا تنقض ) في هذه الصحيحة بباب الوضوء إلا كون اللام للعهد ، بأن يكون إشارة إلى اليقين في قوله : ( فإنه على يقين من وضوئه ) كما هو الحال في مثل قوله تعالى : ( أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول ) لكن لا وجه لاحتمال كون اللام هنا للعهد ، لأن الظاهر كون اللام للجنس إلا مع قرينة موجبة للحمل على العهد ، وهي مفقودة هنا .
هامش
[ 1 ] لم يظهر مستند هذا الأصل . مضافا إلى معارضته بما اختاره في بحث ألفاظ العموم بقوله : ( فالظاهر أن اللام مطلقا تكون للتزيين كما في الحسن والحسين عليهما السلام ، واستفادة الخصوصيات انما تكون بالقرائن التي لا بد منها لتعيينها على كل حال ) وعليه تكون دلالته على العموم بالاطلاق لا الوضع ، وحيث إن القدر المتيقن في مقام التخاطب مانع عن الاطلاق والمفروض أن إضافة اليقين إلى ( من وضوئه ) مما يصلح لاعتماد المتكلم عليه فالكلام محفوف بما يحتمل كونه قيدا ، ولا دافع لهذا الاحتمال ، ومعه لا سبيل لاحراز الاطلاق . وما أفاده المحقق النائيني ووافقه سيدنا الأستاذ ( قدهما ) على ما حررته عنه من ( عدم دخل الإضافة في الحكم ، بل ذكر متعلق اليقين في الرواية انما هو لكون