( لا ينقض . إلخ ) وقد ذكر ( فإنه على يقين ) للتمهيد .
وقد انقدح بما ذكرنا ( 1 ) ضعف احتمال اختصاص قضية ( لا تنقض . إلخ )
شرح
( 1 ) من حمل قوله عليه السلام : ( فإنه على يقين من وضوئه ) على
التعليل وقيامه مقام الجزاء المحذوف ، وهذا شروع في بيان معممات
اعتبار الاستصحاب لغير باب الوضوء . وهي أمور ثلاثة ومؤيد واحد ،
أولها ما تقدم مفصلا من اقتضاء التعليل بالامر الارتكازي عدم
اختصاصه بمورد الرواية وهو الوضوء .
ولا يخفى أن في هذا الكلام تعريضا بإشكال أورده الشيخ الأعظم
( قده ) على عموم حجية الاستصحاب بقوله : ( ولكن مبنى الاستدلال
على كون اللام في اليقين للجنس . واللام وان كان ظاهرا في الجنس ،
إلا أن سبق يقين الوضوء ربما يوهن الظهور المذكور ، بحيث لو
فرض إرادة خصوص يقين الوضوء لم يكن بعيدا عن اللفظ ) وحاصل
التعريض : أن سبق يقين الوضوء وان كان يوهن ظهور اللام في
الجنس ، لكنه منوط بعدم ظهور السياق في إدراج المورد تحت القضية
الارتكازية العقلائية . وحيث انك عرفت ظهور التعليل في ذلك فلا
يصير ذكر الوضوء قيدا لليقين ، ويبقى ظهور اللام في الجنس على
حاله .
هامش
غير خال عن حزازة وفيه : أنه لا موجب لرفع اليد عن ظهور الجملة
الاسمية في الاخبار وحملها على إنشاء طلب البقاء على اليقين
السابق ، ومجرد لزوم التكرار لا يقتضي ذلك إذا كان عليه السلام في
مقام بيان ضابطة عامة في باب الوضوء أو مطلقا ، وفائدته تأكيد
المطلب وتقريره . ويشهد له قوله عليه السلام : ( حتى يستيقن أنه قد
نام ) لدلالة سؤال زرارة ( فان حرك . ) وجوابه عليه السلام : ( لا )
على عدم اعتبار الظن بتحقق النوم الناقض ، وأن العبرة باليقين به ، فلا
محالة يكون ( حتى يستيقن . ) تكرارا لما تضمنته الجملة السابقة ،
وليس هذا مما ينافيه قواعد البلاغة كما هو واضح .