تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
( لا ينقض . إلخ ) وقد ذكر ( فإنه على يقين ) للتمهيد . وقد انقدح بما ذكرنا ( 1 ) ضعف احتمال اختصاص قضية ( لا تنقض . إلخ )
شرح
( 1 ) من حمل قوله عليه السلام : ( فإنه على يقين من وضوئه ) على التعليل وقيامه مقام الجزاء المحذوف ، وهذا شروع في بيان معممات اعتبار الاستصحاب لغير باب الوضوء . وهي أمور ثلاثة ومؤيد واحد ، أولها ما تقدم مفصلا من اقتضاء التعليل بالامر الارتكازي عدم اختصاصه بمورد الرواية وهو الوضوء . ولا يخفى أن في هذا الكلام تعريضا بإشكال أورده الشيخ الأعظم ( قده ) على عموم حجية الاستصحاب بقوله : ( ولكن مبنى الاستدلال على كون اللام في اليقين للجنس . واللام وان كان ظاهرا في الجنس ، إلا أن سبق يقين الوضوء ربما يوهن الظهور المذكور ، بحيث لو فرض إرادة خصوص يقين الوضوء لم يكن بعيدا عن اللفظ ) وحاصل التعريض : أن سبق يقين الوضوء وان كان يوهن ظهور اللام في الجنس ، لكنه منوط بعدم ظهور السياق في إدراج المورد تحت القضية الارتكازية العقلائية . وحيث انك عرفت ظهور التعليل في ذلك فلا يصير ذكر الوضوء قيدا لليقين ، ويبقى ظهور اللام في الجنس على حاله .
هامش
غير خال عن حزازة وفيه : أنه لا موجب لرفع اليد عن ظهور الجملة الاسمية في الاخبار وحملها على إنشاء طلب البقاء على اليقين السابق ، ومجرد لزوم التكرار لا يقتضي ذلك إذا كان عليه السلام في مقام بيان ضابطة عامة في باب الوضوء أو مطلقا ، وفائدته تأكيد المطلب وتقريره . ويشهد له قوله عليه السلام : ( حتى يستيقن أنه قد نام ) لدلالة سؤال زرارة ( فان حرك . ) وجوابه عليه السلام : ( لا ) على عدم اعتبار الظن بتحقق النوم الناقض ، وأن العبرة باليقين به ، فلا محالة يكون ( حتى يستيقن . ) تكرارا لما تضمنته الجملة السابقة ، وليس هذا مما ينافيه قواعد البلاغة كما هو واضح .
منتهى الدراية — صفحة 88 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج