تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
واحتمال أن يكون الجزاء هو ( 1 ) قوله : ( فإنه على يقين . إلخ )
شرح
( 1 ) هذا شروع في الجهة الثالثة وهي تقريب دلالة الصحيحة على اعتبار الاستصحاب وعموم حجيته لسائر الأبواب ، مع أن ظهورها الأولي بيان قاعدة في باب الوضوء خاصة بعدم الاعتناء باحتمال وجود الناقض . ومحصل ما أفاده هنا : أن الوجوه المحتملة في جزأ الشرط في قوله عليه السلام : ( والا ) ثلاثة : الأول : ما تقدم من كون جزأ الشرط محذوفا ، وقيام علته وهي قوله عليه السلام : ( فإنه على يقين من وضوئه ) مقامه ، وقد تقدم بعض الكلام فيه وعرفت أنه مبنى استفادة حجية الاستصحاب في جميع الموارد . الثاني : كون جزأ الشرط نفس قوله عليه السلام : ( فإنه على يقين ) ليكون اللام في ( اليقين ) في قوله عليه السلام : ( ولا ينقض اليقين بالشك ) للعهد كي يختص اليقين غير المنقوض بالشك بباب الوضوء ، فالجملة خبرية في مقام الانشاء وهو الامر بالمضي على اليقين بوضوئه والبناء عليه بحسب العمل ، فالمعنى : من شك في وضوئه فليأخذ بيقينه السابق . والمصنف أورد عليه بما حاصله : أن قوله عليه السلام : ( فإنه على يقين ) جملة خبرية لا يصح وقوعها جزأ للشرط فيما نحن فيه ، لان الجزاء يكون مترتبا على الشرط ترتب المعلول على العلة بحيث إذا تبدلت القضية الشرطية بالحملية يصير الشرط موضوعا والجزاء محمولا ، ففي قولنا : ( ان جاءك زيد فأكرمه ) يصح أن يقال : المجئ علة لوجوب الاكرام . ومن المعلوم عدم انطباق هذا الضابط على المقام ، لان معنى قوله عليه السلام : ( فإنه على يقين من وضوئه ) وهو كونه سابقا على اليقين بالوضوء غير مترتب على الشرط أعني ( وان لم يستيقن أنه قد نام ) لوضوح عدم كون ذلك اليقين معلولا لعدم العلم بالنوم ، بل هو معلول لأمر لا يرتبط بالشك في النوم . ولأجل عدم الترتب المزبور قال المصنف ( قده ) بعدم صحة جعله جزأ إلا
منتهى الدراية — صفحة 85 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج