واحتمال أن يكون الجزاء هو ( 1 ) قوله : ( فإنه على يقين . إلخ )
شرح
( 1 ) هذا شروع في الجهة الثالثة وهي تقريب دلالة الصحيحة على
اعتبار الاستصحاب وعموم حجيته لسائر الأبواب ، مع أن ظهورها
الأولي بيان قاعدة في باب الوضوء خاصة بعدم الاعتناء باحتمال
وجود الناقض .
ومحصل ما أفاده هنا : أن الوجوه المحتملة في جزأ الشرط في قوله
عليه السلام :
( والا ) ثلاثة :
الأول : ما تقدم من كون جزأ الشرط محذوفا ، وقيام علته وهي قوله
عليه السلام : ( فإنه على يقين من وضوئه ) مقامه ، وقد تقدم بعض
الكلام فيه وعرفت أنه مبنى استفادة حجية الاستصحاب في جميع
الموارد .
الثاني : كون جزأ الشرط نفس قوله عليه السلام : ( فإنه على يقين )
ليكون اللام في ( اليقين ) في قوله عليه السلام : ( ولا ينقض اليقين
بالشك ) للعهد كي يختص اليقين غير المنقوض بالشك بباب الوضوء ،
فالجملة خبرية في مقام الانشاء وهو الامر بالمضي على اليقين
بوضوئه والبناء عليه بحسب العمل ، فالمعنى : من شك في وضوئه
فليأخذ بيقينه السابق .
والمصنف أورد عليه بما حاصله : أن قوله عليه السلام : ( فإنه على
يقين ) جملة خبرية لا يصح وقوعها جزأ للشرط فيما نحن فيه ، لان
الجزاء يكون مترتبا على الشرط ترتب المعلول على العلة بحيث إذا
تبدلت القضية الشرطية بالحملية يصير الشرط موضوعا والجزاء
محمولا ، ففي قولنا : ( ان جاءك زيد فأكرمه ) يصح أن يقال : المجئ
علة لوجوب الاكرام . ومن المعلوم عدم انطباق هذا الضابط على
المقام ، لان معنى قوله عليه السلام : ( فإنه على يقين من وضوئه ) وهو
كونه سابقا على اليقين بالوضوء غير مترتب على الشرط أعني (
وان لم يستيقن أنه قد نام ) لوضوح عدم كون ذلك اليقين معلولا لعدم
العلم بالنوم ، بل هو معلول لأمر لا يرتبط بالشك في النوم .
ولأجل عدم الترتب المزبور قال المصنف ( قده ) بعدم صحة جعله
جزأ إلا