تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
باليقين والشك في باب الوضوء جدا ( 1 ) ، فإنه ينافيه ( 2 ) ظهور التعليل في أنه بأمر ارتكازي لا تعبدي قطعا . ويؤيده ( 3 ) تعليل الحكم بالمضي مع الشك في غير الوضوء في غير هذه الرواية بهذه القضية أو ما يرادفها ، فتأمل جيدا ، هذا .
شرح
( 1 ) قيد لقوله : ( ضعف احتمال ) . ( 2 ) أي : ينافي الاختصاص ، وضمير ( فإنه ) للشأن ، وضمير ( أنه ) راجع إلى التعليل ، وقوله : ( قطعا ) قيد ل ( ينافيه ) وغرضه : أن الاختصاص خلاف ظاهر التعليل ، لظهوره في الارتكازية التي تقتضي اطراد الحكم المعلل وعدم اختصاصه بباب دون باب . ( 3 ) أي : ويؤيد ضعف احتمال الاختصاص تعليل الحكم في أكثر روايات الباب بمضامين قريبة مما في المضمرة ، ففي الصحيحة الآتية ورد قوله عليه السلام : ( لأنك كنت على يقين من طهارتك فشككت ، وليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا ) وفي رواية الخصال عن أمير المؤمنين عليه السلام : ( من كان على يقين فأصابه شك فليمض على يقينه فان اليقين لا يدفع بالشك ) . وفي رواية عبد الله ابن سنان الواردة في إعارة الثوب من الذمي عن أبي عبد الله عليه السلام ( لأنك أعرته إياه وهو طاهر ، ولم تستيقن أنه نجسه ) وفي موثقة عمار عنه عليه السلام : ( إذا شككت فابن علي اليقين ، قلت : هذا أصل ؟ قال : نعم ) وعليه فقد تكررت جملة ( ولا ينقض اليقين بالشك ) إما بلفظها وإما بما يرادفها في الروايات ، مع عدم كون مورد السؤال الوضوء أو الطهارات الثلاث حتى يدعى اختصاص هذه الكبرى بها . قال شيخنا الأعظم ( قده ) : ( لكن الانصاف أن الكلام مع ذلك لا يخلو عن ظهور خصوصا بضميمة الاخبار الآتية المتضمنة لعدم نقض اليقين بالشك ) . ثم إن تعبير المصنف هنا بالتأييد - دون الشهادة التي ذكرها في حاشية الرسائل - لعله لأجل أن ما ورد بلسان التعليل كما في صحيحة زرارة الآتية يحتمل