وأما فقد المانع ( 1 ) فلأجل أن جريان الاستصحاب في الأطراف
شرح
إلى ( ما ) وقوله : ( ذلك ) إشارة إلى الذيل . هذا تمام الكلام في إثبات وجود المقتضي لجريان الاستصحاب في أطراف العلم الاجمالي مع
عدم لزوم مخالفة عملية من جريانه فيها ، بعد الجواب عن إشكال الشيخ ( قده ) في المتن بوجهين تقدم بيانهما .
( 1 ) بعد أن أثبت وجود المقتضي لجريان الاستصحاب في أطراف العلم الاجمالي صار بصدد تحقيق عدم المانع عن تأثير المقتضي ، وقد
أفاد في ذلك أن المانع من جريان الاستصحاب في أطراف العلم الاجمالي هو المخالفة العملية للتكليف الفعلي ، وهي لا تلزم في مفروض
كلامنا ، كما قال في صدر البحث : ( فالأظهر
هامش
إجمال الاخبار الخالية عنه ، لمكان الانفصال ، إلا أنه يوجب عدم حجية ظهور المطلق الخالي عن القيد ، ولا فرق في عدم الحجية بين عدم
الظهور أصلا وعدم حجيته مع وجوده . وعليه فحال الاخبار المجردة عن الذيل حال الاخبار المذيلة في عدم حجية الاطلاق ، فتأمل . هذا
ما يتعلق بالوجهين المذكورين في المتن .
وأما الوجه الثالث الذي أفاده في تعليقة الرسائل ولم يتعرض له في المتن لا صراحة ولا إشارة فهو : أن ظهور الصدر في شموله لليقين
والشك في أطراف العلم الاجمالي أقوى من ظهور قوله : ( ولكن تنقضه ) في شموله لليقين بانتقاض الحالة السابقة إجمالا في أحد
الأطراف ، وذلك لوقوع ( اليقين ) في حيز النهي الواقع في مقام بيان الكبرى ، بخلافه في الذيل ، فإنه لا موجب لدلالته على العموم لا وضعا
كما هو واضح ، ولا إطلاقا ، لعدم سوق القضية في مقام البيان من هذه الجهة . وعليه فالمقتضي بمعنى العموم اللفظي للاستصحاب في
أطراف العلم الاجمالي موجود ، وليس العلم بارتفاع الحالة السابقة في بعض الأطراف بنفسه مانعا من شمول العموم لها . نعم يمنع عن
جريانه فيها مخالفة التكليف الفعلي المعلوم ، وبدون مخالفته له عملا لا مانع من جريانه . وقد تقدم في أول بحث الاشتغال التعرض
للوجوه المذكورة وغيرها مما أورده المصنف على كلام الشيخ ، فراجع .