أصلا ولو ( 1 ) في بعضها ، لوجوب ( 2 ) الموافقة القطعية له عقلا ، ففي جريانه لا محالة يكون محذور المخالفة القطعية أو الاحتمالية ( 3 ) كما
لا يخفى .
شرح
( 1 ) قيد لقوله : ( أصلا ) يعني : لا يجري الاستصحاب مطلقا لا في جميع الأطراف ولا في بعضها ، وضمير ( له ) راجع إلى التكليف المعلوم
بالاجمال .
( 2 ) تعليل لعدم جريان الاستصحاب ، وحاصله : أنه مع فعلية التكليف على كل تقدير يحكم العقل بوجوب موافقته القطعية ، لعدم حصول
الامن من العقوبة إلا بها ، وضمير ( بعضها ) راجع إلى ( أطراف ) وضميرا ( جريانه ) في الموضعين راجعان إلى الاستصحاب .
( 3 ) هذا في جريان الاستصحاب في بعض الأطراف ، وما قبله في جريانه في جميع الأطراف ، وممنوعية المخالفة عقلا إنما هي لكونها
ترخيصا في المعصية التي يستقل العقل بقبحها ، وباستحقاق مرتكبها للعقوبة .