تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 798

مساهمون:

ص٧٩٨
في ذيل بعض أخبار الباب ( ولكن تنقض اليقين باليقين ) لو سلم أنه ( 1 ) يمنع عن شمول قوله عليه السلام في صدره : ( لا تنقض اليقين بالشك ) لليقين ( 2 ) والشك في أطرافه ، للزوم ( 3 ) المناقضة في مدلوله ، ضرورة ( 4 ) المناقضة بين السلب الكلي والايجاب الجزئي ، إلا أنه ( 5 ) لا يمنع
شرح
( 1 ) أي : أن الذيل ، وهذا كلام الشيخ في مناقضة الصدر للذيل . ( 2 ) متعلق ب ( شمول ) وقوله : ( في أطرافه ) متعلق بمحذوف صفة لليقين والشك . ( 3 ) متعلق ب ( يمنع عن الشمول ) للزوم المناقضة التي مر بيانها ، وضمير ( أطرافه ) راجع إلى ( المعلوم بالاجمال ) وضمير ( مدلوله ) إلى قوله في صدره : ( لا تنقض ) يعني : أن الذيل يوجب المناقضة في مدلول الصدر . ( 4 ) هذا بيان المناقضة ، وقد مر آنفا تقريب المراد بالسلب الكلي . وأما الايجاب الجزئي فالمراد به ما يستفاد من وقوع طبيعة اليقين في الذيل في حيز الاثبات ، فالمراد به النقض بيقين ما الصادق على العلم الاجمالي . ثم إن كلام المصنف من ( أنه يمنع عن شمول ) إلى قوله : ( والايجاب الجزئي ) كان في مقام تقريب إشكال الشيخ على التمسك بأخبار الاستصحاب لجريانه في أطراف العلم الاجمالي ، وقد تقدم توضيحه مفصلا . ( 5 ) يعني : إلا أن الذيل لا يمنع عن عموم النهي في سائر الأخبار ، وهذا إشارة إلى الجواب الثاني ، وحاصله : أنه بعد الغض عن الجواب الأول - وتسليم أن الذيل ليس في مقام الارشاد بل سيق لبيان حكم تعبدي في قبال حكم الصدر يمنع عن شمول الصدر لأطراف العلم الاجمالي لما مر في كلام الشيخ من المناقضة - يجاب عن الاشكال بوجه آخر ، وهو : أنه يكفينا سائر الأخبار مما لم يشتمل منها على هذا الذيل ، وهو ( نقض اليقين باليقين ) فان عموم ( لا تنقض ) يشمل أطراف العلم الاجمالي من دون محذور . وإجمال ما اشتمل على الذيل المزبور لا يسري إلى سائر
منتهى الدراية — صفحة 798 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج