تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 797

مساهمون:

ص٧٩٧
وفقد المانع عقلا ( 1 ) . أما وجود المقتضي فلاطلاق الخطاب وشموله ( 2 ) للاستصحاب في أطراف المعلوم بالاجمال ، فان ( 3 ) قوله عليه السلام
شرح
( 1 ) لعدم لزوم المعصية كما سيأتي . والمخالفة الالتزامية ليست مانعة عقلا ولا شرعا كما سبق في محله . ( 2 ) عطف تفسيري ل ( إطلاق الخطاب ) والأولى تبديل الاطلاق بالعموم كما سيأتي في قوله : ( عن عموم النهي ) . ووجه شموله هو وقوع جنس اليقين في حيز النهي ، ومبغوضية الجنس تقتضي مبغوضية جميع أفراده ، كمبغوضية جميع أفراد الخمر المستفادة من قوله : ( لا تشرب الخمر ) وهذا هو السلب الكلي . ( 3 ) شروع في الجواب عن الاشكال المتقدم عن الشيخ . وقد أجاب عنه في حاشية الرسائل بوجوه ثلاثة ، تعرض لاثنين منها في المتن ، الأول : ما أشار إليه بقوله : ( لو سلم وهو الذي جعله في الحاشية ثاني الوجوه ، وبيانه : أن قوله عليه السلام : ( ولكن تنقضه بيقين آخر ) ليس حكما تعبديا بجواز النقض باليقين مطلقا ولو إجماليا حتى يناقض مدلول ( لا تنقض ) وهو حرمة نقض اليقين بالشك ولو كان مقرونا بالعلم الاجمالي ، بل هو حكم عقلي ذكر تأييدا وتأكيدا للنهي ، وإرشادا إلى أن اليقين لما كان أمرا وثيقا فلا بد من استمرار الجري على مقتضاه وعدم رفع اليد عنه إلى أن يحصل ما هو مثله في الوثاقة والابرام ، ويتعلق بعين ما تعلق به اليقين السابق ، وليس ذلك إلا العلم التفصيلي ، إذ العلم الاجمالي مشوب بالشك أولا ، وغير متعلق بعين متعلق ذلك اليقين ثانيا ، لتعلق العلم التفصيلي بواحد معين أو بصورة تفصيلية معينة ، وتعلق العلم الاجمالي بعنوان ( أحدهما ) أو بالصورة الاجمالية المرددة بين أمرين ، فيتعدد متعلق العلمين . وحيث إن ارتفاع أثر اليقين السابق يكون بالحجة الذاتية وهي العلم ، فالنقض به ليس حكما تعبديا ، فحمل الذيل على الارشاد كما أفاده في الحاشية في محله ، فوجود الذيل حينئذ كعدمه . وعليه فلا مانع من الاستدلال بالصدر على جريان الاستصحاب في أطراف العلم الاجمالي ، إذ لا موضوع للمناقضة بين الصدر والذيل .