تذنيب ( 1 ) :
لا يخفى أن مثل ( 2 ) قاعدة التجاوز ( 3 ) في حال الاشتغال ( 4 )
شرح
تذنيب : النسبة بين الاستصحاب والقواعد
( 1 ) الغرض من عقد هذا التذنيب بيان النسبة بين الاستصحاب وبين الأصول التنزيلية والقواعد الجارية في الشبهات الموضوعية
كقاعدتي التجاوز والفراغ ، وأصالة الصحة في عمل الغير ، والقرعة وغيرها ، واقتصر على ذكر نسبتها مع الاستصحاب ، ولم يتعرض
لمباحثها ، لكونها قواعد فقهية أجنبية عن علم الأصول ، ولذا تعرض لها بعنوان التذنيب . والظاهر أن ما أفاده من تقديم هذه القواعد
الثلاث على الاستصحاب بالتخصيص منوط بكونها أصولا تنزيلية ، إذ بناء على كونها أمارات تكون واردة على الاستصحاب .
( 2 ) التعبير بالمثل للإشارة إلى عدم اختصاص البحث بها ، وجريانه في سائر القواعد الجارية في الشبهات الموضوعية كقاعدة الفراش .
( 3 ) وهي قاعدة مجعولة لحكم الشك في وجود الشئ بمفاد كان التامة بعد الخروج عن محله والدخول في غيره ، وهو البناء على وجود
المشكوك فيه وعدم الاعتناء بالشك . ويدل عليه جملة من الروايات كصحيح زرارة : ( إذا خرجت من شئ ودخلت في غيره فشكك ليس
بشئ ) ورواية إسماعيل بن جابر ( كل شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه ) وغير ذلك من النصوص الدالة
على ذلك . وتقريب الدلالة : أن المراد من الشك في شئ الشك في أصل وجوده ، والمراد من التجاوز عن الشئ الخروج عن محل الشئ
والدخول في غيره ، كما إذا شك في وجود جز الصلاة كالقراءة بعد تجاوز محلها بالدخول في الركوع ، ومقتضى الخبرين عدم
الاعتناء بالشك ، والبناء على وجوده .
( 4 ) الظاهر أن مراده ( قده ) خصوصا بقرينة قوله : ( وقاعدة الفراغ بعد الفراغ