لا يوجب إلا المخالفة الالتزامية [ 1 ]
وهو ليس بمحذور لا شرعا ولا عقلا ( 1 ) .
ومنه ( 2 ) قد انقدح عدم جريانه في أطراف العلم بالتكليف فعلا ( 3 )
شرح
جريانهما فيما لم يلزم منه محذور المخالفة القطعية ) .
وعليه فيجري استصحاب الحدث وطهارة البدن في التوضؤ بمائع مردد بين الماء والبول مع العلم إجمالا بارتفاع الحدث أو طهارة
الأعضاء . وكذا يجري استصحاب النجاسة في الإناءين النجسين اللذين علم إجمالا بطهارة أحدهما ، دون العكس ، وهو ما إذا كانا
طاهرين وعلم إجمالا بنجاسة أحدهما ، فان استصحاب الطهارة لا يجري ، للزوم المخالفة العملية فيه ، دون المثالين الأولين .
( 1 ) لما تقدم في الأمر الخامس من مباحث القطع من عدم وجوبها .
( 2 ) أي : ومما تقدم من أن المانع من جريان الاستصحاب هي المخالفة العملية دون الالتزامية ظهر . إلخ ، وهذا إشارة إلى صورة عرضية
الشكين والعلم الاجمالي بانتقاض أحد المستصحبين ، ولزوم المخالفة القطعية العملية من جريان الاستصحاب فيهما ، والمخالفة
الاحتمالية من جريانه في بعضها . ومحصل ما أفاده في حكمها :
عدم جريان الاستصحاب لا في جميع الأطراف ، للقطع بالمخالفة ، ولا في بعضها لاحتمال المخالفة ، وكلاهما محذور عقلي مع فرض
العلم بفعلية التكليف على كل تقدير كما تقدم تفصيل ذلك في مباحث العلم الاجمالي من مباحث القطع وفي أوائل الاشتغال .
( 3 ) قيد للتكليف ، يعني : أن عدم جريان الاستصحاب في أطراف العلم الاجمالي إنما يكون فيما كان المعلوم بالاجمال حكما فعليا على
كل تقدير .
هامش
[ 1 ] بل لا يوجبها أيضا ، لتحقق الموافقة الالتزامية بالالتزام بالتكليف على ما هو عليه من دون توقفه على معرفته بخصوصيته ، فجريان
الاستصحاب في الأطراف لا يوجب المخالفة الالتزامية .