اليقين والشك في مورد السؤال في القضية الكلية الارتكازية غير
شرح
النهي عن شرب الخمر وأكل الرمان إلى انطباق عنوان المسكر
المفروغ عن حرمته وعنوان الحامض المضر بحال المريض عليهما ،
وعليه فالمناط في حسن التعليل كون العلة كبرى كلية ارتكازية ،
والمعلل من صغرياتها .
وعلى هذا فتعليل عدم وجوب إعادة الوضوء في الصحيحة بقوله
عليه السلام :
( فإنه لا ينقض اليقين بالشك ) تعليل بأمر مغروس في أذهان العقلاء ،
لأجل أن اليقين بما أنه كاشف ذاتي عن الواقع مما ينبغي سلوكه ،
والشك حيث إنه محض التحير والتردد لا يجوز البناء عليه لكونه
محتمل الضرر ، وهذه الكبرى العقلائية المسلمة طبقها الإمام عليه السلام
على الاستصحاب وان زال اليقين وتبدل بالشك . [ 1 ]
هامش
[ 1 ] لا يخفى منافاة إنكاره لبناء العقلاء على العمل بالحالة السابقة عند
الشك في بقائها مع ما تكرر منه هنا وفي حاشية الرسائل من
الاعتراف بكون قضية ( فإنه على يقين ) تعليلا بأمر مرتكز في أذهان
العقلاء ، لوضوح عدم التئام هذين الكلامين . ولذا قد يوجه تارة بما
في حقائق سيدنا الأستاذ ( قده ) من أن ( المقصود أنه ارتكز في أذهانهم
مناسبة العلة للتعليل كسائر التعليلات الارتكازية مقابل التعليلات
التعبدية ، مثلا إذا قال : أكرم زيدا لأنه عالم فهو تعليل بأمر ارتكازي ،
وإذا قال : أكرم زيدا لأنه طويل ، فالتعليل لا يناسب الارتكاز .
بخلاف صفة العلم ، فحيثية اليقين الذي يطرأ على موضوعه الشك
مما يرتكز في ذهن العرف والعقلاء صلاحيته للحكم بعدم جواز
النقض ) وحاصله : أن المقصود بكون التعليل بأمر ارتكازي لا تعبدي
هو : أن مناسبة العلة للتعليل مما ارتكز في أذهان العقلاء ، لا كون
العلة بنفسها من المرتكزات الفعلية العقلائية بحيث يكون لهم حكم
فعلي بعدم نقض اليقين بالشك ، بل هذا حكم شأني لهم .
وأخرى بما في تقرير بعض أعاظم العصر مد ظله من أن ( قاعدة عدم
جواز