عرفا ( 1 ) في النهي عن نقض اليقين بشئ بالشك ( 2 ) فيه ، وأنه ( 3 )
عليه السلام بصدد بيان ما هو علة الجزاء المستفاد ( 4 ) من قوله عليه
السلام :
( لا ) في جواب ( فان حرك في جنبه . إلخ ) وهو ( 5 ) اندراج
شرح
وعليه فحيث لا ترتب للجزاء - وهو كونه على يقين من وضوئه -
على الشرط - وهو الشك في حدوث النوم الناقض للوضوء - لان
اليقين كان قبل هذا الشك وسيكون بعده ، فليس ما بعد الفاء جزأ
للشرط ، بل لا بد أن يكون الجزاء محذوفا أقيمت علته مقامه .
( 1 ) هذا و ( في النهي ) متعلقان ب ( ظهور ) يعني : أنه يستفاد النهي من
مجموع الجزاء المحذوف وهو ( فلا إعادة ) وعلته وهو ( فإنه على
يقين من وضوئه ) .
( 2 ) متعلق ب ( نقض ) وضمير ( فيه ) راجع إلى ( شئ ) .
( 3 ) معطوف على ( النهي ) .
( 4 ) صفة ل ( الجزاء ) والجزاء المستفاد من قوله عليه السلام : ( لا ) هو
( لا يوجب الوضوء ) .
( 5 ) الضمير راجع إلى الموصول في ( ما هو ) يعنى : أن علة عدم
وجوب الوضوء عند عروض الخفقة والخفقتين هو : أن الشك في
مورد
السؤال يندرج في القضية الارتكازية من البناء على ما كان وعدم نقض
اليقين إلا بمثله .
وبالجملة : فقوله عليه السلام : ( فإنه على يقين من وضوئه ) علة للجزاء
المحذوف وهو قوله : ( فلا إعادة ) والغرض من هذا التعليل هو
إدراج اليقين بالوضوء والشك فيه تحت القضية الكلية غير المختصة
بباب دون باب .
وبيانه : أنه يعتبر في تعليل حكم بشئ أن تكون العلة المنصوصة
قضية كلية مرتكزة في ذهن المخاطب ، ويكون الغرض من التعليل
التنبيه على صغروية المعلل لعموم تلك العلة ، كما إذا قال الشارع : ( لا
تشرب الخمر فإنه مسكر ) أو قال الطبيب للمريض : ( لا تأكل الرمان
فإنه حامض ) فان المفهوم من نحو هذا التعبير استناد