تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
عرفا ( 1 ) في النهي عن نقض اليقين بشئ بالشك ( 2 ) فيه ، وأنه ( 3 ) عليه السلام بصدد بيان ما هو علة الجزاء المستفاد ( 4 ) من قوله عليه السلام : ( لا ) في جواب ( فان حرك في جنبه . إلخ ) وهو ( 5 ) اندراج
شرح
وعليه فحيث لا ترتب للجزاء - وهو كونه على يقين من وضوئه - على الشرط - وهو الشك في حدوث النوم الناقض للوضوء - لان اليقين كان قبل هذا الشك وسيكون بعده ، فليس ما بعد الفاء جزأ للشرط ، بل لا بد أن يكون الجزاء محذوفا أقيمت علته مقامه . ( 1 ) هذا و ( في النهي ) متعلقان ب ( ظهور ) يعني : أنه يستفاد النهي من مجموع الجزاء المحذوف وهو ( فلا إعادة ) وعلته وهو ( فإنه على يقين من وضوئه ) . ( 2 ) متعلق ب ( نقض ) وضمير ( فيه ) راجع إلى ( شئ ) . ( 3 ) معطوف على ( النهي ) . ( 4 ) صفة ل ( الجزاء ) والجزاء المستفاد من قوله عليه السلام : ( لا ) هو ( لا يوجب الوضوء ) . ( 5 ) الضمير راجع إلى الموصول في ( ما هو ) يعنى : أن علة عدم وجوب الوضوء عند عروض الخفقة والخفقتين هو : أن الشك في مورد السؤال يندرج في القضية الارتكازية من البناء على ما كان وعدم نقض اليقين إلا بمثله . وبالجملة : فقوله عليه السلام : ( فإنه على يقين من وضوئه ) علة للجزاء المحذوف وهو قوله : ( فلا إعادة ) والغرض من هذا التعليل هو إدراج اليقين بالوضوء والشك فيه تحت القضية الكلية غير المختصة بباب دون باب . وبيانه : أنه يعتبر في تعليل حكم بشئ أن تكون العلة المنصوصة قضية كلية مرتكزة في ذهن المخاطب ، ويكون الغرض من التعليل التنبيه على صغروية المعلل لعموم تلك العلة ، كما إذا قال الشارع : ( لا تشرب الخمر فإنه مسكر ) أو قال الطبيب للمريض : ( لا تأكل الرمان فإنه حامض ) فان المفهوم من نحو هذا التعبير استناد