وهذه الرواية وان كانت مضمرة ( 1 ) ، إلا أن إضمارها لا يضر باعتبارها ،
حيث كان مضمرها مثل زرارة ، وهو ممن لا يكاد يستفتي من
غير الإمام عليه السلام لا سيما مع هذا الاهتمام ( 2 ) .
وتقريب الاستدلال بها : أنه لا ريب ( 3 ) في ظهور قوله عليه السلام :
شرح
( 1 ) وهي من أقسام المرسلة التي لا يعتمد عليها إلا بالجبر بعمل
المشهور .
( 2 ) يعني : اهتمام زرارة المستكشف من تصديه للسؤال عن شقوق
المسألة من تحديد مفهوم النوم الناقض والامارة عليه . وهذا إشارة
إلى الجهة الأولى وهي سند المضمرة .
( 3 ) هذا إشارة إلى الجهة الثانية ، وحاصل ما أفاده فيها : أن مورد
الاستدلال بهذه الصحيحة هو قوله عليه السلام : ( والا فإنه على يقين )
إذ
هو بمنزلة قوله :
( وان لا يستيقن أنه قد نام فلا يجب الوضوء ، لأنه كان متيقنا بالوضوء )
وهذا هو الاستصحاب ، حيث إن جملة ( فإنه على يقين ) اسمية ،
فهي ظاهرة في تحقق اليقين فعلا أي في زمان تحقق الشك ، غاية الأمر
أن اليقين تعلق بالحدوث ، والشك بالبقاء ، فالمكلف متيقن في
حال عروض الخفقة والخفقتين بتحقق الوضوء سابقا ، وشاك في
انتقاضه بعروض النعاس عليه . نعم لو كان مفاد ( فإنه على يقين ) أنه
كان على يقين من وضوئه وزال ذلك اليقين بطروء الشك الساري
الموجب لانعدام اليقين بالحدوث لأمكن إرادة قاعدة اليقين من
الجملة
المتقدمة . لكن قد عرفت أن ظهورها في فعلية اليقين بالحدوث آب
عن إرادة غير الاستصحاب منه . هذا ما أفاده المصنف في حاشية
الرسائل حول دلالة الصحيحة على أصل اعتبار الاستصحاب دون
غيرها من قاعدة اليقين .
وما أفاده في المتن ناظر إلى تعميم هذه الدلالة ، ومحصله : أن النهي
عن نقض اليقين بالوضوء بالشك فيه ليس لخصوصية في الوضوء ، بل
لكونه من صغريات القضية الكلية الارتكازية على ما هو ظاهر التعليل
بقوله : ( فإنه على يقين ) من كونه بأمر