تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وهذه الرواية وان كانت مضمرة ( 1 ) ، إلا أن إضمارها لا يضر باعتبارها ، حيث كان مضمرها مثل زرارة ، وهو ممن لا يكاد يستفتي من غير الإمام عليه السلام لا سيما مع هذا الاهتمام ( 2 ) . وتقريب الاستدلال بها : أنه لا ريب ( 3 ) في ظهور قوله عليه السلام :
شرح
( 1 ) وهي من أقسام المرسلة التي لا يعتمد عليها إلا بالجبر بعمل المشهور . ( 2 ) يعني : اهتمام زرارة المستكشف من تصديه للسؤال عن شقوق المسألة من تحديد مفهوم النوم الناقض والامارة عليه . وهذا إشارة إلى الجهة الأولى وهي سند المضمرة . ( 3 ) هذا إشارة إلى الجهة الثانية ، وحاصل ما أفاده فيها : أن مورد الاستدلال بهذه الصحيحة هو قوله عليه السلام : ( والا فإنه على يقين ) إذ هو بمنزلة قوله : ( وان لا يستيقن أنه قد نام فلا يجب الوضوء ، لأنه كان متيقنا بالوضوء ) وهذا هو الاستصحاب ، حيث إن جملة ( فإنه على يقين ) اسمية ، فهي ظاهرة في تحقق اليقين فعلا أي في زمان تحقق الشك ، غاية الأمر أن اليقين تعلق بالحدوث ، والشك بالبقاء ، فالمكلف متيقن في حال عروض الخفقة والخفقتين بتحقق الوضوء سابقا ، وشاك في انتقاضه بعروض النعاس عليه . نعم لو كان مفاد ( فإنه على يقين ) أنه كان على يقين من وضوئه وزال ذلك اليقين بطروء الشك الساري الموجب لانعدام اليقين بالحدوث لأمكن إرادة قاعدة اليقين من الجملة المتقدمة . لكن قد عرفت أن ظهورها في فعلية اليقين بالحدوث آب عن إرادة غير الاستصحاب منه . هذا ما أفاده المصنف في حاشية الرسائل حول دلالة الصحيحة على أصل اعتبار الاستصحاب دون غيرها من قاعدة اليقين . وما أفاده في المتن ناظر إلى تعميم هذه الدلالة ، ومحصله : أن النهي عن نقض اليقين بالوضوء بالشك فيه ليس لخصوصية في الوضوء ، بل لكونه من صغريات القضية الكلية الارتكازية على ما هو ظاهر التعليل بقوله : ( فإنه على يقين ) من كونه بأمر