وإن ( 1 ) كان مع [ 1 ] العلم بانتقاض الحالة السابقة في أحدهما ، فتارة يكون المستصحب ( 2 ) في أحدهما
شرح
تزاحم الواجبين ، فإن كان أحدهما أهم من الاخر تعين الأهم ، وإلا فالحكم التخيير بينهما . ففي الغريقين إن كان أحدهما أهم كما إذا كان
وليا من أوليائه تبارك وتعالى تعين إنقاذه ، وإلا تخير .
( 1 ) معطوف على ( ان كان ) يعني : وإن كان التعارض لأجل العلم بانتقاض الحالة السابقة في أحدهما لا لعجز المكلف عن امتثال كليهما
كإنقاذ الغريقين فتأتي فيه الأقسام التي تقدمت إجمالا ، وسيجئ تفصيلها عند تعرض المصنف لها إن شاء الله تعالى .
( 2 ) هذا هو المعروف بالشك السببي والمسببي ، والتعبير بكون المستصحب
هامش
[ 1 ] حق العبارة أن تكون هكذا : ( وإن كان للعلم بانتقاض الحالة السابقة . إلخ ) إذ المقصود من قوله : ( ان كان ) بيان التعارض المأموري
وهو التزاحم المصطلح ، ولذا جعله من باب تزاحم الواجبين ، ومن قوله : ( وان كان مع العلم . إلخ ) بيان التعارض المصطلح ، إذ العلم
الاجمالي بانتقاض الحالة السابقة في أحدهما مانع عن تشريع أحد الاستصحابين .
وبالجملة : قوله : ( فالتعارض بين الاستصحابين ) معنى عام ومقسم للتزاحم المصطلح ، وهو قوله : ( ان كان لعدم إمكان العمل )
وللتعارض المصطلح وهي صور العلم الاجمالي بانتقاض الحالة السابقة في أحد المستصحبين ، فكأنه قال : ( التعارض بين الاستصحابين
إن كان لعدم قدرة المكلف على الامتثال فهو من باب تزاحم الواجبين ، وإن كان للعلم الاجمالي بانتقاض الحالة السابقة في أحدهما
فتارة . إلخ ) .