العمل بهما ( 1 ) بدون علم بانتقاض الحالة السابقة في أحدهما ( 2 ) ، كاستصحاب وجوب أمرين ( 3 ) حدث بينهما التضاد في زمان
الاستصحاب ، فهو ( 4 ) من باب تزاحم ( × ) الواجبين .
شرح
في وجوب إنقاذ غريقين أو إطفاء حريقين أو تجهيز ميتين من دون تعارض بين الاستصحابين في مقام التشريع ، غاية الأمر أن المكلف
لا يقدر على امتثال كلا الامرين .
وأخرى : يكون مع العلم إجمالا بانتقاضها في أحدهما ، وهذا يتصور على وجهين : الأول : أن يكون أحد الشكين مسببا عن الشك الاخر
وفي طوله .
الثاني : أن يكون الشكان عرضيين ومعلولين لعلة ثالثة ، وهذا الوجه الثاني قد يكون جريان الاستصحاب فيهما مستلزما للمخالفة
العملية ، وقد لا يكون مستلزما لها . هذه أصول صور تعارض الاستصحابين ، وستأتي أحكامها إن شاء الله تعالى عند تعرض المصنف
لها .
( 1 ) أي : بالاستصحابين ، وهذه هي الصورة الأولى أعني عدم العلم بانتقاض الحالة السابقة في أحد المستصحبين مع حصول التضاد
المعجز للمكلف عن الامتثال في زمان الاستصحاب .
( 2 ) إذ بدون العلم بانتقاضها لا يكون تعارض بين الاستصحابين ، لعدم مانع من تشريعهما معا كاستصحاب وجوب إنقاذ الغريقين ،
وهذا هو التزاحم المصطلح .
( 3 ) كوجوب إطفاء حريقين مثلا لا يقدر المكلف على امتثال كليهما من باب الاتفاق ، لا دائما حتى يندرج في باب التعارض ، ولذا قيد
التضاد ب ( زمان الاستصحاب ) المراد به زمان الامتثال .
( 4 ) إشارة إلى حكم الصورة الأولى ، يعني : أن تعارض الاستصحابين اللذين لم يعلم انتقاض الحالة السابقة في أحدهما ولم يمكن العمل
بهما يندرج في باب
هامش
( × )
فيتخير بينهما ان لم يكن أحد المستصحبين أهم ، وإلا فيتعين الاخذ بالأهم ، ولا مجال لتوهم أنه لا يكاد يكون هناك أهم لأجل أن
إيجابهما إنما يكون من باب واحد وهو استصحابهما من دون مزية في أحدهما أصلا كما لا يخفى .
وذلك لان الاستصحاب إنما يتبع المستصحب ، فكما يثبت به الوجوب ، والاستصحاب يثبت به كل مرتبة منهما ، فتستصحب ، فلا تغفل .