الموضوع معه لها ، ضرورة ( 1 ) أنه إتمام حجة وبيان ومؤمن من العقوبة وبه الأمان ( 2 ) ، ولا شبهة في أن الترجيح به عقلا صحيح ( 3 ) .
وأما الثاني ( 4 ) فالتعارض بين الاستصحابين إن كان لعدم إمكان
شرح
( 1 ) بيان لعدم الموضوع ، وقوله : ( انه إتمام حجة وبيان ) إشارة إلى البراءة العقلية ، فان موضوعها - وهو عدم البيان - يرتفع
بالاستصحاب ، حيث إنه حجة وبيان على التكليف .
( 2 ) هذا إشارة إلى الاشتغال العقلي الذي موضوعه عدم الامن من العقوبة ، وهو يرتفع بالاستصحاب ، لكونه مؤمنا من العقوبة ، كما إذا
جرى استصحاب وجوب القصر أو الاتمام في بعض الموارد التي يقتضي الاحتياط فيها الجمع بينهما ، فان استصحاب وجوب أحدهما
مبرأ للذمة ومؤمن من العقوبة عند الاكتفاء بمستصحب الوجوب .
( 3 ) هذا إشارة إلى التخيير العقلي الذي موضوعه تساوي الاحتمالين الموجب للتحير ، ولا شبهة في أن الاستصحاب يرجح أحد
الاحتمالين ، فيرتفع به الموضوع وهو التساوي ، كما مر في استصحاب شهر رمضان في يوم احتمل كونه منه أو من شوال ، فان
الاستصحاب يرفع التحير الموضوع للتخيير .