تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 780

مساهمون:

ص٧٨٠
الموضوع معه لها ، ضرورة ( 1 ) أنه إتمام حجة وبيان ومؤمن من العقوبة وبه الأمان ( 2 ) ، ولا شبهة في أن الترجيح به عقلا صحيح ( 3 ) . وأما الثاني ( 4 ) فالتعارض بين الاستصحابين إن كان لعدم إمكان
شرح
( 1 ) بيان لعدم الموضوع ، وقوله : ( انه إتمام حجة وبيان ) إشارة إلى البراءة العقلية ، فان موضوعها - وهو عدم البيان - يرتفع بالاستصحاب ، حيث إنه حجة وبيان على التكليف . ( 2 ) هذا إشارة إلى الاشتغال العقلي الذي موضوعه عدم الامن من العقوبة ، وهو يرتفع بالاستصحاب ، لكونه مؤمنا من العقوبة ، كما إذا جرى استصحاب وجوب القصر أو الاتمام في بعض الموارد التي يقتضي الاحتياط فيها الجمع بينهما ، فان استصحاب وجوب أحدهما مبرأ للذمة ومؤمن من العقوبة عند الاكتفاء بمستصحب الوجوب . ( 3 ) هذا إشارة إلى التخيير العقلي الذي موضوعه تساوي الاحتمالين الموجب للتحير ، ولا شبهة في أن الاستصحاب يرجح أحد الاحتمالين ، فيرتفع به الموضوع وهو التساوي ، كما مر في استصحاب شهر رمضان في يوم احتمل كونه منه أو من شوال ، فان الاستصحاب يرفع التحير الموضوع للتخيير .

تعارض الاستصحابين

( 4 ) هذا شروع في الأمر الثالث مما يبحث عنه في الخاتمة وهو حكم تعارض الاستصحابين ، وتوضيحه : أن التعارض - الذي يراد به هنا ما هو أعم من التعارض في مقام الجعل والتشريع الناشئ من تزاحم الملاكات ، وهذا هو التعارض المصطلح المسمى بالتزاحم الأمري ، ومن التعارض في مقام الامتثال الناشئ من عدم قدرة المكلف على الإطاعة ، وهذا هو التزاحم المصطلح المسمى بالتزاحم المأموري - ( تارة ) يكون بدون العلم بانتقاض الحالة السابقة في أحدهما حتى يعلم بكذب أحدهما في مقام الجعل ويندرج في التعارض المصطلح ، كما إذا جرى الاستصحاب