تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 783

مساهمون:

ص٧٨٣
من الآثار الشرعية ( 1 ) لمستصحب الاخر ، فيكون الشك فيه ( 2 ) مسببا عن الشك فيه ، كالشك في نجاسة الثوب [ 1 ] المغسول بماء مشكوك
شرح
في أحدهما مسببا عن الاخر أو من الآثار الشرعية لمستصحب الاخر كما في المتن وغيره لا يخلو عن مسامحة واضحة ، لان المسبب في الشك المسببي هو الشك في بقاء مستصحبه كبقاء نجاسة الثوب المغسول بالماء المستصحب الطهارة ، ضرورة نشوء الشك في بقاء نجاسته عن الشك في طهارة الماء ، فالمستصحب في الثوب وهو نجاسته ليس من الآثار الشرعية لطهارة الماء التي هي مورد الاستصحاب ، بل ارتفاعها من آثار طهارة الماء كما هو المطلوب . وكيف كان فالمقصود من الشك المسببي هو الشك المعلول عن شك آخر بحيث يكون أصله رافعا لموضوع أصل الشك المسببي . ( 1 ) وأما إذا كان من الآثار العقلية لمستصحب الاخر كتسبب بقاء الكلي عن الشك في حدوث الفرد الباقي فلا يكون المسبب وهو بقاء الكلي من لوازم وجود الفرد شرعا بل من لوازمه العقلية ، فلا يكون استصحابه حاكما على استصحاب الكلي كما تقدم تفصيله في التنبيه الثالث . والأولى تبديل قوله : ( لمستصحب الاخر ) ب ( للمستصحب في الاخر ) ليكون نظيرا لقوله : ( في أحدهما ) . ( 2 ) أي : فيكون الشك في أحدهما مسببا عن الشك في الاخر .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أنه مثال لتسبب الشك المسببي عن الشك السببي ، بداهة أن علة الشك في بقاء نجاسة الثوب هي الشك في طهارة الماء ، وليس مثالا لكون المستصحب في الشك المسببي من الآثار الشرعية للمستصحب في الشك السببي كما هو ظاهر العبارة ، لوضوح أن أثر طهارة الماء شرعا هو طهارة الثوب لا نجاسته كما مر في التوضيح ، فالأولى أن يعبر عن الشك السببي والمسببي بتسبب أحد الشكين عن الاخر مع كون ارتفاع مستصحب الأصل المسببي من الآثار الشرعية لمستصحب الأصل السببي ، وهذا التعريف ينطبق على مثال الثوب المذكور وغيره من الأمثلة بلا تكلف .
منتهى الدراية — صفحة 783 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج