دلالته ( 1 ) ، فيصح ( 2 ) التمسك ب ( أوفوا بالعقود ) ولو خصص بخيار المجلس ونحوه ( 3 ) ، ولا يصح ( 4 ) التمسك به فيما إذا خصص بخيار
لا في
شرح
البيع ، وبعد ثلاثة الحيوان ، حيث إن عموم وجوب الوفاء قد خصص بخياري المجلس والحيوان ، ففي زمانيهما - وهما زمانا كونهما في
المجلس والأيام الثلاثة في الحيوان - لا يجب الوفاء بالعقد ، لكونهما زماني دلالة الخاص عليهما .
( 1 ) أي : دلالة الخاص ، وضمير ( حكمه ) راجع إلى العام .
( 2 ) هذا متفرع على كون الخاص مخصصا للعام من الأول ، وحاصله : أنه في صورة تخصيص العام من الأول يتشبث في زمان الشك -
وهو غير زمان دلالة الخاص - بعموم العام لا باستصحاب حكم الخاص ، لما مر آنفا من أن للعام عموما أزمانيا كما أن له عموما أفراديا ،
فالشك فيما بعد زمان التخصيص شك في التخصيص الزائد في عمومه الازماني ، فكما يتشبث بالعام في الشك في التخصيص الزائد في
عمومه الافرادي ، فكذلك يتمسك به في الشك في التخصيص الزائد في عمومه الازماني .
( 3 ) كخيار الحيوان وخيار الغبن بناء على ثبوته حين العقد ، وكون العلم بالغبن كاشفا عنه لا شرطا له .
( 4 ) معطوف على ( يصح التمسك ) يعني : يصح التمسك ب ( أوفوا ) ولا يصح التمسك به فيما إذا خصص ( أوفوا ) بخيار لا في أوله بل في
أثنائه ، بأن انقطع استمرار وجوب الوفاء كتخصيصه بخيار الشرط - المشروط بعد مضي مدة من لزوم العقد - للمتعاقدين أو لأحدهما ،
وبخيار التأخير المتحقق فيما إذا باع شيئا ولم يقبض الثمن ولم يسلم المبيع ، فإنه يلزم البيع ثلاثة أيام ، فان جاء المشتري بالثمن فهو
أحق بالسلعة ، وإلا فللبائع الخيار في فسخ البيع ، وبعد انقطاع اللزوم لا يصح التمسك بعد الثلاثة ب ( أوفوا ) لانقطاع حكمه . ففرق بين
التخصيص في الأول وبينه في الأثناء ، وهو : أن إطلاق دليل اللزوم بحسب الزمان وإن كان مقتضيا لثبوت اللزوم من الأول ، إلا أن
الخاص منعه عن ذلك بمقدار دلالته ، وأما