وإن كان ( 1 ) مفادهما على النحو الثاني ( 2 ) فلا بد من التمسك بالعام بلا كلام ، لكون ( 3 ) موضوع الحكم بلحاظ
شرح
( 1 ) معطوف على قوله : ( فإن كان مفاد كل من العام والخاص ) وإشارة إلى القسم الثاني من الأقسام الأربعة ، وهو كون الزمان مفردا
وقيدا لكل من العام والخاص ، ومحصله : أن الزمان إن كان قيدا لكل منهما كما إذا وجب الجلوس في كل آن في المسجد ، ثم خرج منه
الجلوس في الساعة الأولى من النهار مثلا فلا بد حينئذ من التمسك بالعام في غير مورد دلالة الخاص عليه كالساعة الثانية من النهار ،
بداهة أن الجلوس فيها فرد آخر للعام يشك في خروجه ، فيتمسك بالعام لكونه شكا في التخصيص الزائد ، إذ المفروض أن للعام عموما
أزمانيا كعمومه الافرادي كما تقدم توضيحه في شرح قوله : ( والتحقيق ) . وضمير ( مفادهما ) راجع إلى العام والخاص .
( 2 ) وهو كون الزمان مفردا لكل من العام والخاص .
( 3 ) تعليل لقوله : ( فلا بد من التمسك بالعام ) وحاصل التعليل : أن العام يدل على حكم كل ما ثبتت فرديته له بنحو من أنحاء الدلالة ، فقولنا :
( كل مستطيع يجب عليه الحج ) يشمل كل فرد من أفراد المستطيع ، وإذا خرج عنه فرد لمرض أو غيره لا يضر ذلك بدلالته على وجوب
الحج على سائر الافراد . ففي المقام إذا كان الزمان مفردا للعام لا يضر خروج فرد منه في زمان بدلالة العام على حكمه في غير زمان
الخاص ، إذ المفروض فردية ذلك الزمان أيضا للعام ، فيشمله حكمه ، فالمراد بالحكم هو حكم العام .
هامش
بعد ثبوت أصل الحكم ، إذ لو لم يجب الوفاء من أول الأمر لم يصدق قطع الاستمرار ورفعه ، فلا يجوز التمسك بالعام في التخصيص في
الأثناء . بخلاف التخصيص في الأول فإنه مانع عن أصل الحكم المستمر ، فمدلول الآية هو الحكم المستمر ، وهذا المستمر يتأخر مبدؤه
عن العقد إلى التفرق عن مجلس المعاملة ، وعليه فلا يرد على المصنف ما أفيد من الفرق بين ثبوت الاستمرار بنفس الدليل الأول وغيره .