تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 696

مساهمون:

ص٦٩٦
شرح
على استمراره ، بأن يقول الجاعل : ( ان حكم الفرد الثابت بالعموم مستمر ) ، فإذا خصص حكم هذا الفرد من الأول جاز الرجوع إلى العموم ، لدلالة التخصيص على أن هذا الحكم الواحد المستمر ثابت للفرد بعد زمان التخصيص ، بخلاف تخصيصه في الأثناء ، لانقطاع الاستمرار . بخلافه على الثاني أعني ثبوت الاستمرار بنفس الدليل الأول الدال على ثبوت أصل الحكم كما في المقام ، لاستفادة اللزوم والاستمرار معا من آية وجوب الوفاء بالعقود ، ولا فرق في امتناع التمسك بالعام بين ورود التخصيص من الأول وفي الوسط ، لان الحكم المستمر المدلول عليه بالآية الشريفة قد انقطع ، والمصنف يعترف بأن الحكم لو انقطع احتاج إثباته إلى دليل ، ولا يكفي الدليل الأول لاثباته . [ 1 ]
هامش
[ 1 ] لكن الظاهر متانة تفصيل الماتن بين الابتداء والأثناء ، واندفاع كلا الاشكالين ، أما أولهما فبأن المفروض تكفل العام لاحكام شخصية لموضوعات كذلك ، وإطلاق كل واحد من هذه الأحكام الشخصية يقتضي اتصاله بنفس زمان انعقاد العقد ، وورود المخصص في الابتداء يزاحم هذا الاطلاق ويقدم عليه لأقوائيته ، ونتيجة الجمع بين الدليلين أن مبدأ هذا الواحد الشخصي هو ما بعد زمان دلالة الخاص من دون لزوم تبعض البسيط أصلا ، وإنما يتأخر هذا البسيط عن زمان الخاص إلى زمان افتراق المتبايعين أو غيره ، وهذا بخلاف التخصيص في الأثناء ، فإنه قاطع لاستمرار الحكم . وأما ثانيهما فبما ذكرناه في توضيح كلام المصنف ( قده ) فان دليل أصل لزوم العقد واستمراره وإن كان هو الآية الشريفة لا غيرها ، إلا أن دليل وجوب الوفاء هو الآية المباركة ، ودليل اعتبار اتصال اللزوم بالعقد هو إطلاقها الازماني ، وحينئذ فالفرق بين دليلي خياري المجلس والغبن هو : أن الأول مانع عن الحكم المستمر ، والثاني رافع استمرار الحكم ، ومن المعلوم أن قاطع الاستمرار ورافعه يكون