تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وقد نقل ( 1 ) عن غيره أيضا . وفيه ( 2 ) : أن تحصيل الاجماع في مثل هذه المسألة مما له مبان مختلفة في غاية الاشكال ولو مع الاتفاق فضلا ( 3 ) عما إذا لم يكن
شرح
الاستصحاب مطلقا . ( 1 ) الناقل هو شيخنا الأعظم نقل الاجماع عن صاحبي النهاية والمعالم والفاضل الجواد ، لكن في المعالم نسبته إلى الأكثر ، وهو ينافي تصريح المحقق ( الاطباق عليه ) والعلامة ( الاتفاق عليه ) فلاحظ . وضمير ( غيره ) راجع إلى المبادئ . ( 2 ) ناقش المصنف في الاجماع بما حاصله : أن الاجماع إما محصل وإما منقول ، ويرد على الأول وجهان : الأول : أن تحصيل الاجماع الكاشف عن قول المعصوم عليه السلام في المسألة التي لها مدارك مختلفة في غاية الصعوبة حتى مع الاتفاق ، لعدم كشفه عن إجماع تعبدي ، لاحتمال استناد بعضهم إلى بعض تلك المباني ، وبعضهم إلى بعضها الاخر ، فيكون الاجماع حينئذ مدركيا ، ولا أقل من احتمال مدركيته ، ومن المعلوم أنه لا عبرة به ، إذ العبرة بالمدرك . ووجه عدم كشفه عن رأي المعصوم عليه السلام - الذي هو مناط حجية الاجماع - واضح ، إذ يمكن أن يكون المتشبث في اعتبار الاستصحاب ببناء العقلاء مثلا منكرا له بناء على عدم تمامية مستنده المزبور ، لعدم تمامية سائر الأدلة أيضا في نظره . الثاني : أن دعوى الاجماع باطلة من أساسها ، لكثرة الأقوال في المسألة ، ومع كثرتها لا يحصل الاتفاق أصلا . ويرد على الثاني أيضا وجهان : الأول : أن الاجماع المنقول ليس حجة في خصوص المقام ، لكون نقله موهونا ، لخلاف المعظم . الثاني : أن الاجماع المنقول ليس حجة في نفسه كما ثبت في محله . ( 3 ) هذا إشارة إلى الاشكال الثاني على تقدير كون الاجماع المدعى محصلا ،
منتهى الدراية — صفحة 69 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج