منها : صحيحة ( 1 ) زرارة ،
قال : ( قلت له : الرجل
شرح
الدليل الرابع : الأخبار المستفيضة
الخبر الأول : صحيحة زرارة في الشك في الوضوء
( 1 ) لا يخفى أن الصحيحة بالألفاظ المذكورة في المتن تختلف يسيرا
مع ما في الوسائل والتهذيب ، لكن هذا الاختلاف لا يخل بالمقصود .
وكيف كان فيقع الكلام حول هذه الصحيحة المباركة في جهات
خمس : الأولى في سندها ، والثانية في أصل دلالتها على اعتبار
الاستصحاب في الجملة في قبال الاستدلال بها على قاعدة اليقين أو
قاعدة المقتضي والمانع ، والثالثة في عموم حجيته لجميع الأبواب
مما كان الشك فيه في الرافع وعدم اختصاصه بباب الوضوء ، والرابعة
في عموم حجيته لموارد الشك في المقتضي ، خلافا لشيخنا الأعظم
وغيره ، والخامسة في عموم حجيته للشبهات الحكمية الكلية
والموضوعية .
أما الجهة الأولى فمحصلها : أنه لا ينبغي الاشكال في صحة سند هذه
الرواية ، لكون رواتها من الأجلة ، إذ رواها شيخ الطائفة هكذا : ( وبهذا
الاسناد عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة ، قال :
قلت له . ) أما الحسين ومن قبله فمن الثقات وأعيان المذهب . وأما
طريق الشيخ إلى الحسين فهو كما ذكره في الحديث الثامن من نفس
الباب ( أخبرني به الشيخ أيده الله عن أحمد بن محمد بن الحسن عن
أبيه عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى ،
وعن الحسين ابن الحسن بن أبان جميعا عن الحسين بن سعيد ) وهذا
الطريق وان أمكن البحث في صحته من جهة عدم التنصيص على
وثاقة أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد وان كان من المشايخ
العظام ،
لكن للشيخ إلى محمد بن الحسن بن الوليد طريقا آخر ذكره في مشيخة
التهذيب ، والواسطة فيه أبو الحسن علي بن أبي جيد القمي ،
وهو