تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
منها : صحيحة ( 1 ) زرارة ، قال : ( قلت له : الرجل
شرح
الدليل الرابع : الأخبار المستفيضة الخبر الأول : صحيحة زرارة في الشك في الوضوء ( 1 ) لا يخفى أن الصحيحة بالألفاظ المذكورة في المتن تختلف يسيرا مع ما في الوسائل والتهذيب ، لكن هذا الاختلاف لا يخل بالمقصود . وكيف كان فيقع الكلام حول هذه الصحيحة المباركة في جهات خمس : الأولى في سندها ، والثانية في أصل دلالتها على اعتبار الاستصحاب في الجملة في قبال الاستدلال بها على قاعدة اليقين أو قاعدة المقتضي والمانع ، والثالثة في عموم حجيته لجميع الأبواب مما كان الشك فيه في الرافع وعدم اختصاصه بباب الوضوء ، والرابعة في عموم حجيته لموارد الشك في المقتضي ، خلافا لشيخنا الأعظم وغيره ، والخامسة في عموم حجيته للشبهات الحكمية الكلية والموضوعية . أما الجهة الأولى فمحصلها : أنه لا ينبغي الاشكال في صحة سند هذه الرواية ، لكون رواتها من الأجلة ، إذ رواها شيخ الطائفة هكذا : ( وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن زرارة ، قال : قلت له . ) أما الحسين ومن قبله فمن الثقات وأعيان المذهب . وأما طريق الشيخ إلى الحسين فهو كما ذكره في الحديث الثامن من نفس الباب ( أخبرني به الشيخ أيده الله عن أحمد بن محمد بن الحسن عن أبيه عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى ، وعن الحسين ابن الحسن بن أبان جميعا عن الحسين بن سعيد ) وهذا الطريق وان أمكن البحث في صحته من جهة عدم التنصيص على وثاقة أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد وان كان من المشايخ العظام ، لكن للشيخ إلى محمد بن الحسن بن الوليد طريقا آخر ذكره في مشيخة التهذيب ، والواسطة فيه أبو الحسن علي بن أبي جيد القمي ، وهو
منتهى الدراية — صفحة 71 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج