تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
موثق بتوثيق النجاشي لمشايخه عموما . وأما ابن الوليد والصفار وأحمد بن محمد ابن عيسى فجلالة شأنهم غير خفية على من له دراية بالرجال . وما يتوهم قدحه في اعتبار الرواية هو الاضمار ، بدعوى عدم العلم بكون المسؤول هو الإمام عليه السلام ، ومع عدم إحراز كونها كلام المعصوم عليه السلام الذي هو مخزن علمه تعالى لا وجه لاعتبارها ، لعدم حجية كلام زرارة بما أنه فقيه في الدين على غيره ، وانما يعول على حكايته للسنة التي هي قول المعصوم وفعله وتقريره ، قال الشهيد في محكي الذكرى في مضمرة أخرى لزرارة : ( ان رواية زرارة موقوفة ) . لكنه مما لا يمكن المساعدة عليه ، لوجوه ، أما أولا : فلان الرواية وان كانت مضمرة في التهذيب ، الا أنها مسندة إلى مولانا أبي جعفر الباقر عليه السلام في جملة من كتب أصحابنا الأجلة كالقوانين والفصول والحدائق ومناهج الفاضل النراقي والفوائد المدنية للأمين الأسترآبادي ، ومحكي فوائد العلامة الطباطبائي وفوائد الوحيد البهبهاني ومفاتيح الأصول والوافية ، ومن المعلوم أن اسناد هذه العدة من أساطين المذهب للرواية إلى المعصوم عليه السلام يكشف عن ظفرهم بالأصل المشتمل على الرواية مسندة ، ومثله يورث الوثوق بل القطع باتصال السند بالامام عليه الصلاة والسلام . وأما ثانيا : فلان زرارة لا يسأل من غير الإمام عليه السلام لكونه من أجلا فقهاء الرواة ، ومثله لا يستفتي عن غير المعصوم عليه السلام لا سيما مع هذا الاهتمام ، فالاضمار منه بمنزلة الاظهار من غيره كما أفاده المصنف في الحاشية . وأما ثالثا : فلان ذكرها في كتب الحديث وإثبات الحسين بن سعيد وحماد وحريز لها في أصولهم وكتبهم شاهد على كونه حديثا مرويا عنه عليه السلام . وأما رابعا : فلان هذا الاضمار كغالب الاضمارات نشأ من تقطيع الروايات وذكر كل قطعة منها في الباب المناسب لها ، وإلا فهي غير مضمرة بحسب الأصل ، قال العلامة الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني في مقدمة كتابه منتقى الجمان : ( الفائدة