شرح
موثق بتوثيق النجاشي لمشايخه عموما . وأما ابن الوليد والصفار
وأحمد بن محمد ابن عيسى فجلالة شأنهم غير خفية على من له دراية
بالرجال .
وما يتوهم قدحه في اعتبار الرواية هو الاضمار ، بدعوى عدم العلم
بكون المسؤول هو الإمام عليه السلام ، ومع عدم إحراز كونها كلام
المعصوم عليه السلام الذي هو مخزن علمه تعالى لا وجه لاعتبارها ،
لعدم حجية كلام زرارة بما أنه فقيه في الدين على غيره ، وانما يعول
على حكايته للسنة التي هي قول المعصوم وفعله وتقريره ، قال
الشهيد في محكي الذكرى في مضمرة أخرى لزرارة : ( ان رواية زرارة
موقوفة ) .
لكنه مما لا يمكن المساعدة عليه ، لوجوه ، أما أولا : فلان الرواية وان
كانت مضمرة في التهذيب ، الا أنها مسندة إلى مولانا أبي جعفر
الباقر عليه السلام في جملة من كتب أصحابنا الأجلة كالقوانين
والفصول والحدائق ومناهج الفاضل النراقي والفوائد المدنية للأمين
الأسترآبادي ، ومحكي فوائد العلامة الطباطبائي وفوائد الوحيد
البهبهاني ومفاتيح الأصول والوافية ، ومن المعلوم أن اسناد هذه
العدة من أساطين المذهب للرواية إلى المعصوم عليه السلام يكشف
عن ظفرهم بالأصل المشتمل على الرواية مسندة ، ومثله يورث
الوثوق بل القطع باتصال السند بالامام عليه الصلاة والسلام .
وأما ثانيا : فلان زرارة لا يسأل من غير الإمام عليه السلام لكونه من
أجلا فقهاء الرواة ، ومثله لا يستفتي عن غير المعصوم عليه السلام
لا سيما مع هذا الاهتمام ، فالاضمار منه بمنزلة الاظهار من غيره كما
أفاده المصنف في الحاشية .
وأما ثالثا : فلان ذكرها في كتب الحديث وإثبات الحسين بن سعيد
وحماد وحريز لها في أصولهم وكتبهم شاهد على كونه حديثا
مرويا عنه عليه السلام .
وأما رابعا : فلان هذا الاضمار كغالب الاضمارات نشأ من تقطيع
الروايات وذكر كل قطعة منها في الباب المناسب لها ، وإلا فهي غير
مضمرة بحسب الأصل ، قال العلامة الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني في
مقدمة كتابه منتقى الجمان : ( الفائدة