تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
ولو سلم ( 1 ) فلا دليل على اعتباره بالخصوص مع نهوض الحجة على عدم اعتباره بالعموم . الوجه الثالث : دعوى الاجماع عليه كما عن المبادئ ، حيث قال : ( الاستصحاب حجة ، لاجماع الفقهاء على أنه متى حصل حكم ثم وقع الشك في أنه طرأ ما يزيله أم لا وجب الحكم ببقائه على ما كان أولا ، ولولا القول بأن الاستصحاب حجة ( 2 ) لكان ترجيحا لاحد طرفي الممكن من غير مرجح ) ( 3 ) انتهى ،
شرح
الوجه الثاني . ( 1 ) هذا إشارة إلى الوجه الثالث . وضمير ( اعتباره ) راجع إلى الظن بالبقاء ، يعني : حيث لا دليل على حجية هذا الظن بالخصوص فهو باق تحت عموم الأدلة الناهية عن اقتفاء غير العلم . وبالجملة : فالجواب الأول ناظر إلى عدم تسليم الغلبة ، والثاني إلى عدم اعتبارها بعد تسليمها ، لعدم دليل على اعتبارها ، والثالث إلى الدليل العام على عدم اعتبار هذه الغلبة ، للعمومات الناهية عن العمل بغير العلم . الدليل الثالث : الاجماع ( 2 ) يعني : أن البناء على الحالة السابقة مع تساوي الوجود والعدم بالنسبة إلى الممكن لا يكون إلا لأجل حجية الاستصحاب ، إذ لو لم يكن حجة لكان ترجيح البقاء على الارتفاع من دون مرجح . ( 3 ) هذه العبارة وعبارة النهاية وغيرهما نقلها الشيخ الأعظم في مقام الاستدلال على مدعاه وهو اختصاص حجية الاستصحاب بالشك في الرافع ، وظاهر كلام العلامة ( ثم وقع الشك في أنه طرأ ما يزيله ) هو هذا ، فعلى تقدير تمامية الاجماع وعدم ورود مناقشات المصنف وغيره عليه يكون أخص من المدعى أعني اعتبار