تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
الوجه الثاني : أن ( 1 ) الثبوت في السابق موجب للظن به في اللاحق . وفيه ( 2 ) : منع اقتضاء مجرد الثبوت للظن
شرح
الدليل الثاني : حجية الاستصحاب من باب الظن ( 1 ) حاصل هذا الوجه العقلي هو ادعاء الظن ببقاء الحالة السابقة الناشئ من ثبوتها ، بدعوى أن مجرد ثبوت شئ مع عدم الظن بارتفاعه يوجب الظن بالبقاء . أو دعوى أن الغالب هو بقاء ما لم يعلم ارتفاعه بعد العلم بثبوته . قال الشيخ الأعظم ( قده ) : ( ومنها : أن الثابت في الزمان الأول ممكن الثبوت في الان الثاني وإلا لم يحتمل البقاء ، فيثبت بقاؤه ما لم يتجدد مؤثر العدم . ) ثم بسط الكلام في رده ، فراجع . ( 2 ) أورد المصنف ( قده ) على الوجه المتقدم بوجوه ثلاثة : أحدها : ما يرجع إلى الدعوى الأولى فقط ، وحاصله : منع علية مجرد الوجود السابق للظن بالبقاء ، ضرورة أن الممكن كما يحتاج في حدوثه إلى مؤثر كذلك في بقائه ، إذ وجه الحاجة إلى العلة المحدثة هو الامكان ، ومن المعلوم بقاء الممكن
هامش
ولا يلزم محذور الدور ، فان حجية أصالة العموم وان كانت منوطة بعدم مخصصية السيرة لها ، وهي مشكوكة حسب الفرض ، إلا أن في العام اقتضاء الحجية ، وسقوطه عن الحجية الفعلية متوقف على وجود المزاحم أعني الخاص الثابت حجيته ، وحيث إن مخصصية السيرة في المقام فرع حجيتها المتقومة بعدم الردع فلا تصلح للمعارضة مع العمومات ، ويقدم أصالة العموم عليها من باب تقديم ما فيه الاقتضاء على ما ليس فيه الاقتضاء ، ويثبت الردع حينئذ . وقد تحصل من مجموع ما تقدم أن سيرة العقلاء على الاستصحاب ممنوعة ، وعلى فرض تحققها فهي مردوع عنها .