الزمان ( 1 ) ثبوت ( 2 ) حكمه لموضوعه على نحو الاستمرار والدوام .
وأخرى ( 3 ) على نحو جعل كل يوم من الأيام فردا لموضوع ذلك العام .
وكذلك مفاد مخصصه تارة ( 4 ) يكون على نحو أخذ الزمان ظرف استمرار حكمه ودوامه ( 5 ) ، وأخرى ( 6 ) على نحو يكون مفردا
ومأخوذا
شرح
ظرفا للعام وقيدا للخاص ، كقوله : ( أكرم العلماء مستمرا ، ولا تكرم العالم البصري في شئ من الأيام ) وسيأتي أحكام هذه الصور .
( 1 ) الذي يكون بطبعه ظرفا للزماني ، كالمكان الذي هو ظرف للمكاني ، وتحتاج قيديته ثبوتا وإثباتا إلى مئونة زائدة .
( 2 ) بالنصب خبر ( يكون ) وجملة ( يكون ) مع خبره خبر ( ان ) و ( على نحو ) متعلق ب ( ثبوت ) يعني : ثبوت الحكم لموضوعه يكون بنحو
الاستمرار والدوام ، وضميرا ( حكمه ، لموضوعه ) راجعان إلى العام ، والمستتر في ( يكون ) الذي هو اسمه راجع إلى ( مفاد ) وهذا إشارة
إلى كون الزمان ظرفا لا قيدا مفردا للعام ، فإكرام كل فرد من أفراد العلماء في جميع الأزمنة يكون فردا واحدا لا أفرادا بتعدد الأزمنة .
( 3 ) معطوف على ( تارة ) وهذا إشارة إلى قيدية الزمان ومفرديته للعام .
( 4 ) متعلق ب ( مفاد ) يعني : وكذلك التحقيق أن يقال : ان مفاد مخصصه . إلخ ، وضمير ( مخصصه ( راجع إلى العام .
( 5 ) يعني : لم يلاحظ في الزمان إلا ما هو مقتضى طبعه من الظرفية . وهذا هو القسم الأول من المخصص ، فزيد العالم مثلا الخارج عن
عموم ( أكرم العلماء ) فرد واحد في جميع الأزمنة .
( 6 ) معطوف على ( تارة ) وهذا إشارة إلى القسم الثاني من المخصص وهو كون الزمان مفردا فيه ، وقد تقدم مثاله ، وضمير ( موضوعه )
راجع إلى ( مخصصه ) .