تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥
الاشكال ( 1 ) والكلام فيما إذا خصص في زمان في أن المورد بعد هذا الزمان ( 2 ) مورد الاستصحاب أو التمسك بالعام .
شرح
وبالاستصحاب في الثاني كما عن صاحب الرياض ( قده ) . ومنها : التفصيل بين كون الزمان مفردا للعام وبين كونه مأخوذا ظرفا لاستمرار حكمه ، بالتشبث بالعام في الأول ، وبالاستصحاب في الثاني ، كما اختاره الشيخ الأعظم ( قده ) . ومنها : تفصيل آخر ذهب إليه المصنف ، وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى . ( 1 ) منشأ الاشكال هو : أن التخصيص هل يسقط العام عن الحجية رأسا بحيث يمنع عن أصالة العموم مطلقا ؟ أم لا يسقطه كذلك ، أم يسقطه في الجملة ، وقوله : ( في أن ) متعلق ب ( يقع ) . ( 2 ) أي : زمان التخصيص كزمان اطلاع المغبون على الغبن في خيار الغبن . ولا يخفى أن تعبير المتن في تحرير محل النزاع أولى من التعبير المشهور ( الرجوع إلى العام أو استصحاب حكم المخصص ) لوضوح أن البحث في المقام صغروي بمعنى : أن الغرض من عقد هذا البحث تمييز مورد الرجوع إلى العام عن مورد الرجوع إلى الاستصحاب ، وليس المقصود الحكم بالرجوع إلى أحدهما مع صلاحية المورد للعام والاستصحاب ، لوضوح أنه مع وجود العام لا مجال للتمسك بالاستصحاب الذي يقدم عليه كل دليل اجتهادي ، فإذا كان الشك في التخصيص الزائد كان المرجع العموم بلا شبهة ، كما أنه إذا شك في بقاء حكم المخصص مع كون الزمان ظرفا في كل من العام والخاص كان المرجع استصحاب حكم الخاص . كما أنه قد لا يكون المورد صغرى للتمسك بالعام ولا بالاستصحاب ، بل لا بد من تعيين الوظيفة بدليل آخر ولو كان أصلا عمليا كما سيظهر ذلك كله ، وكان المقصود من هذا الكلام التنبيه على أن البحث في المقام لتعيين صغرى مرجعية العموم والاستصحاب وعدم كون البحث كبرويا .