الاشكال ( 1 ) والكلام فيما إذا خصص في زمان في أن المورد بعد هذا الزمان ( 2 ) مورد الاستصحاب أو التمسك بالعام .
شرح
وبالاستصحاب في الثاني كما عن صاحب الرياض ( قده ) .
ومنها : التفصيل بين كون الزمان مفردا للعام وبين كونه مأخوذا ظرفا لاستمرار حكمه ، بالتشبث بالعام في الأول ، وبالاستصحاب في
الثاني ، كما اختاره الشيخ الأعظم ( قده ) .
ومنها : تفصيل آخر ذهب إليه المصنف ، وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى .
( 1 ) منشأ الاشكال هو : أن التخصيص هل يسقط العام عن الحجية رأسا بحيث يمنع عن أصالة العموم مطلقا ؟ أم لا يسقطه كذلك ، أم يسقطه
في الجملة ، وقوله :
( في أن ) متعلق ب ( يقع ) .
( 2 ) أي : زمان التخصيص كزمان اطلاع المغبون على الغبن في خيار الغبن .
ولا يخفى أن تعبير المتن في تحرير محل النزاع أولى من التعبير المشهور ( الرجوع إلى العام أو استصحاب حكم المخصص ) لوضوح
أن البحث في المقام صغروي بمعنى : أن الغرض من عقد هذا البحث تمييز مورد الرجوع إلى العام عن مورد الرجوع إلى الاستصحاب ،
وليس المقصود الحكم بالرجوع إلى أحدهما مع صلاحية المورد للعام والاستصحاب ، لوضوح أنه مع وجود العام لا مجال للتمسك
بالاستصحاب الذي يقدم عليه كل دليل اجتهادي ، فإذا كان الشك في التخصيص الزائد كان المرجع العموم بلا شبهة ، كما أنه إذا شك في
بقاء حكم المخصص مع كون الزمان ظرفا في كل من العام والخاص كان المرجع استصحاب حكم الخاص .
كما أنه قد لا يكون المورد صغرى للتمسك بالعام ولا بالاستصحاب ، بل لا بد من تعيين الوظيفة بدليل آخر ولو كان أصلا عمليا كما
سيظهر ذلك كله ، وكان المقصود من هذا الكلام التنبيه على أن البحث في المقام لتعيين صغرى مرجعية العموم والاستصحاب وعدم
كون البحث كبرويا .