تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤
الثالث عشر ( 1 ) : أنه لا شبهة في عدم جريان الاستصحاب في مقام مع دلالة مثل العام ( 2 ) ، لكنه ( 3 ) ربما يقع
شرح
التنبيه الثالث عشر : موارد الرجوع إلى العام واستصحاب حكم المخصص ( 1 ) الغرض من عقد هذا الامر الذي جعله في الرسائل عاشر التنبيهات هو : أنه إذا خرج فرد من أفراد العام في زمان ، وشك فيه بعد ذلك الزمان ، فهل يجري فيه الاستصحاب أم يتمسك فيه بالعام ؟ وبعبارة أخرى : هل المرجع فيه عموم العام أم استصحاب حكم الخاص ؟ وهذا البحث مما يترتب عليه ثمرة فقهية كمسألة فورية خيار الغبن كما عن ثاني المحققين ( قده ) تمسكا بعموم ( أوفوا بالعقود ) حيث إنه يدل على وجوب الوفاء بالعقد الذي هو كناية عن اللزوم في كل آن ، وقد خرج عنه آن الالتفات إلى الغبن والتمكن من الفسخ ، فإن لم يفسخ المغبون في آن الالتفات وشك في بقاء الخيار فيما بعده من الآنات يحكم بسقوطه ، لعموم ( أوفوا بالعقود ) كما أن القائل بعدم فورية خيار الغبن يستند إلى استصحاب حكم الخاص وهو الخيار ، وجواز العقد الموجب لكون الخيار على التراخي . ( 2 ) لكونه دليلا اجتهاديا حاكما على الأصول التي منها الاستصحاب كما سيجئ إن شاء الله تعالى . والتعبير بالمثل للإشارة إلى عدم خصوصية للعام ، بل كل دليل اجتهادي وإن كان إطلاقا أو إجماعا يقدم على الاستصحاب وغيره من الأصول العملية . ( 3 ) هذا هو المطلب الأصلي الذي عقد هذا التنبيه لبيانه ، ومحصله : أن في التمسك بالعموم أو الاستصحاب بعد الزمان الذي خصص فيه العام أقوالا : منها : ما عن المحقق الثاني من التمسك بالعموم مطلقا . ومنها : استصحاب حكم الخاص كذلك كما عن السيد بحر العلوم ( قده ) . ومنها : التفصيل بين المخصص اللبي واللفظي ، بالتمسك بالعام في الأول ،