الشريعة السابقة ما لم يعلم الحال . [ 1 ]
شرح
بنسخها بهذه الشريعة ، وإلا فليس بمسلم . ولا إقناعا ، للزوم الدور إن كان دليل اعتبار الاستصحاب من الشرع السابق ، لتوقف بقائه
على اعتبار الاستصحاب ، وتوقف اعتباره على بقاء الشرع . وإن كان دليل اعتباره من هذا الشرع لزم الخلف وهو ارتفاع الشرع
السابق .
وبالجملة : فلا مجال لاستصحاب الكتابي لاثبات نبوة موسى أو عيسى عليهما السلام ، لا لاقناع نفسه ، ولا لالزام خصمه .
هامش
[ 1 ]
قد عرفت تفصيل ما أفاده المصنف ( قده ) في رد استصحاب الكتابي ، ولا بأس بالتعرض لبعض الوجوه التي أفادها غيره في رده ،
وهو ما نسب إلى مولانا أبي الحسن الرضا صلوات الله وسلامه عليه في جواب الجاثليق مع توجيهه الذي ذكره الشيخ الأعظم ( قده ) أما
جوابه عليه السلام فمضمونه هو ما أجاب به بعض السادة عن استصحاب الكتابي ( من أنا نؤمن ونعترف بنبوة كل موسى وعيسى
عليهما السلام أقر بنبوة نبينا صلى الله عليه وآله ، وكافر بنبوة كل من لم يقر بذلك ) .
وهذا الجواب بظاهره كما أفاده الشيخ مخدوش بما عن الكتابي من أن موسى ابن عمران أو عيسى بن مريم عليهم السلام شخص واحد
وجزئي حقيقي اعترف المسلمون وأهل الكتاب بنبوته ، فعلى المسلمين إثبات نسخ شريعته ، هذا .
وأما توجيه الشيخ ( قده ) لجواب الإمام عليه السلام فهو الجواب الخامس في الرسائل ، وحاصله : أن معاشر المسلمين لما علموا أن النبي
السالف أخبر بمجئ نبينا صلى الله عليه وآله وأن ذلك كان واجبا عليه ، وكان الايمان به متوقفا على إقراره بنبوته صلى الله عليه
وآله وتبليغ ذلك إلى أمته صح لهم أن يقولوا : ان المسلم نبوة النبي السالف على تقدير تبليغ نبوة نبينا صلى الله عليه وآله ، والنبوة
التقديرية لا تضرنا ولا تنفعهم في بقاء شريعتهم . ولا بأس بهذا التوجيه ، وإلا فظاهر ما أجاب به بعض الفضلاء عنه مخدوش . وإن
شئت الوقوف على سائر الأجوبة فراجع الرسائل .